• +566 4774 9930; +566 4774 9940
  • ALL WEEK FROM 9 AM TO 9 PM

مخاطر و أعراض مرض التوحد عند الأطفال و أسباب و علاج التوحد

بواسطة Bzoora Store في May 15, 2019

يواجه الطفل فى فترة حياته الأولى العديد من التحديات والأزمات، حيث يصاب الطفل بالعديد من الامراض فى الشهور الأولى له من بعد مولده، وذلك نتيجة ضعف جهازه المناعى وعدم قدرته على مواجهة الجراثيم والميكروبات بعد.

فعلى الرغم من كل الاحتياطات التى تتخذها الأم لحماية طفلها من الأزمات والأمراض، إلا أن تلك الجهود ربما بعضها لا يفلح فى إبعاد بعض الأمراض الخطيرة عنه والتي تتجاوز خطورة الميكروبات و الجراثيم، ولعل أكثر تلك الأمراض خطورة هى التوحد.

يعتبر التوحد تحدي يواجهه الطفل كغيره من التحديات الأخرى كتعلم النوم وحيداً والأكل اعتماداً على نفسه، إلا أن هذا التحدي مختلف من نوعه، فهو يواجه مرض معنوى يؤثر فى سلوكه وتصرفاته تجاه الآخرين.

من الممكن أن يكون طفلك يعانى من تلك المشكلة، أو ظهرت عليه بوادر وعلامات تدل على معاناته من مرض التوحد، لذلك فى هذا المقال سيتم التعرف على مرض التوحد تفصيلاً.

 

 

ما هو التوحد؟

مرض التوحد هو مرض يصيب الطفل فى الفترة ما بين عمره الأول حتى يصل إلى عمر الثلاث سنوات، فلا يمكن تحديد فترة إصابة الطفل بالمرض تحديداً، إلا أن الطفل يعانى فى تلك الفترة من اختلالات واضطرابات عقلية و اجتماعية.

فالتوحد هو خلل فى النمو العقلي للطفل، مما يؤثر بدوره على نموه الاجتماعي، ويجعل عليه من الصعب التعامل والتكيف مع الآخرين فى المجتمع، كما يصعب عليه النمو بشكل سليم و طبيعي دون مشاكل مثله كغيره من الأطفال فى مثل سنه.

يعتبر التوحد هى مشكلة العصر بالنسبة للأطفال فى العصر الحديث، فقد أثبتت الأبحاث التى أجريت فى معاهد أمريكية خاصة بمجال الطفولة بأن من كل 58 طفل يكون هناك طفلاً واحداً مصاب بمرض التوحد.

يمكن تسمية المرض باسم علمي آخر وهو " طيف التوحد "، ويدل من اسمه أن من يصاب به ليس كغيره من الأشخاص، فهو يختلف عنهم فى تصرفاتهم وسلوكهم وطريقة تفكيرهم، ويتمتع بخصائص أخرى غريبة ومختلفة عنهم كليا.

كما يمكن لمرض التوحد أن يحمل فى طياته العديد من المشكلات والأمراض الأخرى التى تصيب الطفل، فهو لا يكتفى بصعوبة النمو العقلي والذهني فقط بل قد يصيب الجهاز الهضمى بمشاكل، ويجعل الطفل يشعر بالرهبة والكسل وقلة النشاط.

 

 

اسباب التوحد

على الرغم من انتشار المرض ووقوع بعض الأطفال فريسة له، إلا أن السبب الرئيسى خلف الإصابة بهذا المرض لا يزال غير معروف، حيث أجريت العديد من الدراسات للوصول إلى نتيجة من شأنها أن تمنع الإصابة بهذ المرض، لكن دون جدوى.

لكن على الرغم من ذلك فقد وضع بعض العلماء والاطباء بعض الفرضيات والأسباب التى يمكن من شأنها أن تكون السبب فى نشأة مرض التوحد وإصابة الأطفال به، وهى على النحو التالى :

  1. عوامل وراثية : فقد يكون السبب وراء هذا المرض هو معاناة الطفل من بعض الجينات الوراثية – من الأب أو الأم – التى أضرت بالمخ وأصابته باضطرابات واختلالات من شأنها أن تعيق نموه بشكل طبيعى. حيث أثبتت الأبحاث أن تلك الجينات هى المسئولة عن المرض، كما تم اكتشاف مجموعة من الجينات الأخرى، والتى يقتصر دورها فقط على تحديد ما إذا كان المرض فى مرحلة متقدمة أو لا يزال حديث النشأة .
  2. عوامل بيئية : يرى بعض العلماء أن البيئة تتدخل فى كل ما يخص الطفل، ومن ذلك المنطلق ظهر الاعتقاد أن البيئة المحيطة بالطفل تعتبر من ضمن الأسباب التى تمنح المرض فرصة للوصول إلى الطفل. لذلك شرع العلماء على التكثيف من أبحاثهم وتجاربهم لإثبات وجود شئ بالفعل فى البيئة المحيطة من شأنه أن يحمل بوادر مرض التوحد.
  3. عوامل أخرى : متمثلة فى مخاض الولادة أو مشاكل الولادة نفسها، وقد يكون لضعف الجهاز المناعي دور كبير فى الإصابة بالمرض، بجانب إصابة اللوزة التى من شأنها أن تهدد حياة الطفل. فاللوزة هي جزء موجود فى عقل الانسان، هو المسئول عن كشف الأمراض والجراثيم الخطرة فى جسم الانسان، وبالتالى فإن إصابتها بشئ يفتح الطريق أمام المرض للتملك من الطفل فى السنين الأولى من عمره.
  4. اللقاحات : تعتبر اللقاحات فى وقتنا الحالى مصدر للقلق والمناقشة بين العلماء، حيث يرى البعض أن اللقاحات التى يأخذها الطفل ضد أمراض الحصبة والنكاف وغيرها من شأنها أن تحتوى على مواد حافظة مثل الزئبق والثيميروسال. إلا أن الجدير بالذكر أن العديد من اللقاحات فى الآونة الأخيرة لا تحتوى على الثيميروسال، وبالتالى يكون من الصعب أن يصاب الطفل بالتوحد، وهذا ما يجعل أمر اللقاح مثير للاهتمام والجدل.

 

 

عوامل مساعدة للاصابة بالتوحد

يعتقد العديد من العلماء والباحثين أن مرض التوحد لديه أسباب مصاحبة وعوامل مساعدة فى ظهوره وإصابة الطفل به، وهي:

  1. التاريخ المرضى للعائلة : فالعائلة التى احتوت فرد منها قد أصيب أو مصاب بالفعل من مرض التوحد يجعل إصابة الطفل بهذا المرض مؤكدة بنسبة كبيرة، خاصة إن كان الأب أو الأم على اعتبار أنهما الفردين الأكثر قرباً من الطفل.
  2. مشاكل طبية : تتمثل فى إصابة الطفل بالعدوى قبل الولادة، أو حدوث مشكلة أثناء الولادة، أو إصابة الطفل بمتلازمة كروموسوم " إكس " ، والتى من شأنها أن تحدث خللاً فى النمو العقلى للطفل.
  3. الإصابة بمتلازمة توريت، وهى إحدى الأمراض التى تصيب الطفل، وهى ما يطلق عليه الصرع.
  4. نوع الطفل : أثبتت العديد من الأبحاث فى الفترة الأخيرة أن إصابة الطفل بمرض التوحد قد تكون متوقفة على نوع الطفل، فالذكور أكثر عرضة للإصابة بالمرض عن الإناث بنسبة تتعدى الـ 75%.

ويمكن للرجال أو الآباء أن يكون لهم دور فى ذلك، فالإنجاب بعد سن الأربعين من العمر قد يساعد على إصابة الطفل بمرض التوحد، وأثبتت الأبحاث قلة إصابة الأطفال المولودين من آباء تحت سن الثلاثين من العمر.

ولا تتدخل الأم فى إصابة الطفل بالتوحد، فقد أثبتت الأبحاث أن سن الأم ليس له دور فى الإصابة بالمرض، وإنما عمر الأم فقط قد يصعب من عملية الولادة ليس إلا.

 

 

اعراض مرض التوحد عند الاطفال

يظهر على الطفل المصاب بمرض التوحد عدم قدرته على التواصل مع الآخرين، وعجزه عن التفاعل معهم بالشكل السليم، كما أن الأطفال المصابين بمرض التوحد يظهر عليهم عدم التطور الذهني والعقلي مما يؤثر على سلوكهم.

يختلف سلوك كل طفل مصاب بالتوحد عن الآخر، كما تختلف نسبة خطورة المرض بينهم، وهناك جوانب كثيرة تبين مظاهر إصابة الطفل بمرض التوحد وهى:

 

اعراض التوحد الاجتماعية

يظهر على الطفل عجزه عن التواصل اللاشفهي مع الآخرين، فهو على سبيل المثال لا يستطيع النظر والتحديق بعينه للآخرين، وقد يصل الأمر إلى أن ينظر إلى أشياء آخرى أثناء توجيه الحديث له من الآخرين.

يفضل الطفل المصاب بالتوحد أن يبقى وحيداً، وألا يشارك غيره من الأطفال اللعب، فهذا يعد قصوراً فى النواحى الاجتماعية لديه، فالطفل فى ذلك السن يرغب فى اللعب واللهو سؤاء كان فردي أو جماعي مع من هم فى مثل سنه.

يتجنب الطفل التعبيرات الجسدية والتفاعل مع أبيه وأمه، وعدم القدرة على التعبير عن مشاعره بالرفض أو القبول وغيرها، كما لا يستطيع أن يتفاعل مع الأسرة من خلال الإشارة إلى الأشياء أو الإلحاح للحصول على شئ ما.

من عادات التواصل الاجتماعى السلام والتقبيل عند رؤية من نحبهم، إلا أن الطفل الذى يعانى من مرض التوحد لا يرغب فى ذلك فى كثير من الاحيان، بل ويهرب منه حتى لا يكون عرضة لذلك النوع من التفاعل مع الناس.

 

اعراض التوحد فى عملية التواصل

قد يواجه الطفل حتى عمر السنتين مشكلة فى الحديث، فقد لا يستطيع التحدث حتى ذلك الوقت، لذلك وجب عرضه على أحد المختصين للكشف ومعرفة ما إذا كان ذلك بسبب مرض التوحد، أو يمكن أن تكون مشكلة أخرى وهى التأخر فى الكلام.

يعانى الطفل المصاب بالتوحد من عدم الرغبة فى الحديث، ولا يفضل البدء به فى أغلب الأوقات، وإذا تحدث لا يكمل الكلام، كما أنه يفقد مهارات التواصل مع الآخرين باستخدام الإشارات والإيماءات المختلفة.

يصاب الطفل بمرض التكرار، حيث يتعود على تكرار بعض الكلمات والجمل، وقولها فى كثير من المواقف والتى قد تكون غير مناسبة، فهو يعيد تكرار الكلمات دون أن يفهم معناها على الأقل.

يصعب على الطفل التمييز بين الضمائر فهو قد يستخدم أثناء الحديث ضمير المتكلم أنا للإشارة إلى شخص آخر، ويستخدم ضمير المتكلم هو للإشارة إليه، وقد يكتفى بالإشارة للأشياء فقط بالاتصال البصري، أى بالنظر إليها فقط.

قد لا يستجيب الطفل المصاب بالتوحد إلى نداءات الأم أو الأب المتكررة، على العكس قد يلفت انتباهه أى أصوات أخرى مثل أصوات السيارات والتلفاز وغيرها من الأصوات المرتفعة.

 

اعراض مرض التوحد من النواحي السلوكية

أما من الناحية السلوكية فيقوم الطفل ببعض الحركات الغير منطقية، وقد يراها البعض من وسائل التسلية والترفيه، إلا أنها فى الغالب تكون بوادر إصابة الطفل بمرض التوحد.

حيث يقوم الطفل بالدوران حول نفسه عدة مرات، ويقوم بالاهتزاز أينما وقف وتحرك، ويقوم بحركة رفرفة الأيادى بشكل متكرر.

ويتطور الأمر لدى الطفل المصاب بالقيام ببعض السلوكيات الخطرة والعنيفة، فقد يقوم الطفل بعض نفسه أو الآخرين، كما يقوم الطفل بالجري والهرولة بلا سبب، ويعنف نفسه من خلال ارتطام رأسه بالحائط.

كما يقوم ببعض الحركات الغير منطقية والغير متناسقة، حيث يحاول المشى على أصابع قدمه، كما يتعود على نمط حياتى معين، ويظهر عليه الضيق والغضب إذا تغير هذا النمط، على الرغم من أن الأطفال فى مثل عمره يرغبون فى التجديد واستكشاف المزيد مما يدور حولهم.

الشعور بالحساسية الشديدة من الضوء، وتفضيله لتناول بعض الأغذية عن غيرها، والمداومة عليها دون تغيير، وعدم الرغبة فى التلامس وكثرة الحركة، وقد يصاب ببعض حالات الهلع والصراخ .

 

 

كيفية تشخيص مرض التوحد

إذا ما ظهرت الأعراض التى تم ذكرها مسبقاً على الطفل يجب و بشكل سريع الذهاب به إلى أحد المختصين فى علاج مرض التوحد، الذى بطبعه سيتواصل مع فريق طبي كامل لبحث حالة الطفل.

نظراً لعدم وضوح السبب الرئيسي للإصابة بمرض التوحد، بالتالي تكون حالات الإصابة معقدة بعض الشئ، وتحتاج إلى العديد من الفحوصات التى يجريها الطبيب للتوصل إلى السبب الأقرب للإصابة بالمرض.

يطلب الطبيب العديد من الاختبارات اللغوية والسمعية والبصرية واختبارات لقياس المستوى الإدراكى وقياس الحالة النفسية لديه، للوقوف على حالة الطفل، ومعرفة الدرجة التى وصل لها نموه، والتى يستطيع من خلالها تقييم الحالة بشكل دقيق.

تظهر أعراض التوحد فى أول سنتين من عمر الطفل، إلا أنه من الممكن أن يظهر بوضوح ويتم اكتشافه فى السنة الثالثة، وكلما كان اكتشاف المرض والتشخيص مبكراً، كلما زادت فرصة تخطى المرض بسهولة والقضاء عليه بشكل أسرع.

 

 

كيفية علاج مرض التوحد عند الاطفال

على الرغم من تشابك وتعقيد مرض التوحد إلا أنه يوجد علاج خاص به يمكن اتباعه للقضاء عليه نهائياً، ويتمثل فى :

  1. محاولة التشخيص المبكر والجيد للمرض، وتحسين المستوى اللفظي والكلامي وذلك من خلال استخدام برامج التخاطب والحديث.
  2. علاج السلوك السلبي والنمطي الذى يقوم به الطفل بشكل متكرر، والعمل على تغييره وتبديله بواسطة وسائل تحسين السلوك لضمان نتيجة أفضل.
  3. تأهيل الطفل للمشاركة كعضو فى المجتمع، وتبديل سلوكه السئ فى التواصل مع الآخرين، وكسر الحاجز الذى يعيقه عن ذلك من خلال بعض البرامج والتأهيلات السلوكية والتعليمية.
  4. عمل العديد من التحاليل والفحوصات الطبية على الدم بوجه خاص، لمعرفة ما إذا كان هناك بعض المعادن الزائدة فى جسم الطفل للعمل على إزالتها، الامر الذى سيساعد الطفل فى تخلصه من مرض التوحد.
  5. قد يلجأ بعض الأطباء إلى علاج الطفل بالأكسجين المضغوط، وهى طريقة ليست حديثة فى عالم الطب لأنها موجودة منذ زمن طويل، إلا أنها لا تستخدم كثيراً فى الوقت الحالى. فهى عملية تعرض الطفل للأكسجين الكامل بسنبة 100% تحت ضغط عالٍ جداً، دون دخول أى عناصر أخرى بجانبه، ويساعد الضغط فى زيادة نسبة الأكسجين التى يحملها الدم إلى الأنسجة والخلايا. حيث يحمل الدم الأكسجين ويتوغل بين خلايا الجسم بشكل متعمق، ويصل إلى خلية خلية، بشكل أفضل من التنفس بطريقة طبيعية، فهذا سيساعدها على إصلاح التالف منها، والتخلص من السموم والبكتيريا التى يحملها جسم الطفل المصاب بالتوحد.
  6. ينصح العديد من الأطباء باتباع نظام غذائى معين للطفل، ولا يترك وحيداً يأكل ما يرغب فيه، حتى وإن كان قد تعود على بعض الأطعمة، فعليه الالتزام بذلك النظام للتخلص من المرض.
  7. قد يتم اللجوء إلى العقاقير الطبية والمهدئات، فعلى الرغم من انها لم تبد أى نتائج واضحة و لا يمكن القول أنها استطاعت القضاء على المرض، إلا أنها تظل أمل للعلاج حتى و إن كانت نتائجه غير مضمونة.
  8. على الأسرة دور أيضاً في علاج الطفل من مرض التوحد، من خلال محاولة التحدث مع الطفل وخلق حديث وحوار من خلاله يستطيع الطفل أن يعبر عن نفسه، ويستطيع الأم أو الأب معرفة ما يشعر به الطفل لمحاولة إصلاحه. فعلى الأسرة تعليم الطفل سلوكيات التواصل مع الآخرين وكيفية الحديث معهم، وتشجيعه على دخول النقاشات والحوار والتعبير عن نفسه، حتى وإن وجد فى ذلك من صعوبة، فيجب عليه المحاولة للنجاح فى الانخراط فى المجتمع. كما يجب عليهم عدم إظهار الضيق أو الغضب من تصرفات الطفل مهما كانت، فالطفل فى تلك الحالة يجب أن يشعر بالمساندة والدعم، لا التخلى والنفور عنه وإغضابه، فهذا لن يزيد من الأمور إلا سوءاً.
  9. تشجيع الطفل واحساسه بالرغبة فى معرفة واستكشاف الأشياء من حوله، والتخلص من الروتين الذى تعود عليه وأصبح عليه من الصعب تغييره.
  10. التحلى بالصبر والثقة حيال طرق وأساليب العلاج، وضرورة عدم الاحساس باليأس إذا لم تتحسن حالة الطفل، بل الاستمرار فى المحاولة، مع الحرص على اتباع أساليب العلاج التى يقررها ويحددها الطبيب المتخصص.

 

 

شاركينا برأيك...

يرجى ملاحظة أنه يجب المراجعة و الموافقة على التعليقات قبل نشرها


العودة إلى أعلى الصفحة