أمهاتنا الغالية، الطلبات بعد تاريخ 23 رمضان توصلكم بعد العيد

متى تبدأ تربية الطفل؟ مراحل تربية الطفل تبدأ من وجود الجنين في الرحم!

متى تبدأ تربية الطفل؟ مراحل تربية الطفل تبدأ من وجود الجنين في الرحم!

تخطئ الكثير من الأمهات بتصور أن تربية الطفل عملية تبدأ عند فترة زمنية معينة أو عمر معين.

لكن الحقيقة أن تربية الطفل عملية مستمرة تبدأ منذ وجوده في الرحم وحتى يصل الى سن الرشد. هذه الفترة الزمنية الطويلة تمر بالعديد من الخطوات والمراحل الهامة التي يجب أن تنتبه لها كل أم.

ونستعرض من خلال هذا الموضوع المراحل الصحيحة التي يجب على كل أم أن تمر بها أثناء تربية طفلها. وما هي الأمور الهامة التي يجب على كل أم أن تقوم بتلقينها لأبنها وما هي المراحل الزمنية المناسبة لعملية التربية المستمرة.

 

 

المرحلة الأولى: جنة الرحم

وتسمى هذه المرحلة جنة الرحم لأن الطفل يعيش فيها جنته الخاصة. فقد صمم الله – عز وجل – رحم الأم بشكل مثالي لاحتضان الطفل وتقديم الغذاء له في الأوقات المناسبة تماماً.

وعلى الرغم من شعور العديد من الأمهات أنهن لا يحتجن لأي تربية في هذه المرحلة إلا أن العديد من الأمور يمكن أن تقوم بها الأمهات في هذه الفترة تساعد على تربية الطفل بشكل صحيح مناسب ومن هذه الأمور:

  • القراءة

من الأمور الهامة التي يجب أن تقوم بها كل أم في فترة جنة الرحم هي القراءة للطفل.

وعلى الرغم من أن هذه الجمل قد تعد خيالية إلا أن العديد من الأبحاث التي قام بها خبراء تربية ورعاية الأطفال بجامعة كولورادو الأمريكية سنة ٢٠٠٠ م تقول أن الأطفال الذين تتم القراءة لهم باستمرار في فترة الرحم تكون تربيتهم أسهل وأسرع.

وأجريت التجارب على مجموعة من الأجنة كانت الأمهات تقرأ لهم بشكل مستمر لحوالي ساعة يوميا في فترة الرحم مقارنة بأطفال لم يحصلوا على الرعاية نفسها، ووصلت الدراسة في النهاية الى أن الأطفال الذين يتم القراءة لهم باستمرار حظوا بحياة وتربية أفضل من الأجنة الذين لم يتم رعايتهم بنفس الطريقة.

  • الموسيقى

وبنفس أهمية القراءة تأتي أهمية سماع الموسيقى. فمع سماع الطفل للموسيقى باستمرار في رحم الأم يشعر بالراحة والانسجام. ويجب التنبيه هنا الى أن الموسيقى يجب أن تكون هادئة وغير صاخبة. ويستحسن أن يكون الاستماع للموسيقى في فترة المساء حيث تساعد على شعور الجنين بالراحة والانسجام والبدء في التهيئة للتربية في مرحلة خارج الرحم.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

 

المرحلة الثانية: فترة ما بعد الولادة

وتبدأ هذه المرحلة بعد خروج الطفل من الرحم، ولمدة حوالي سنة ونصف أو سنتين. وفي هذه المرحلة الحرجة يشعر الطفل بالخروج من الرحم وأنه أصبح محروماً من الجنة التي كانت تعمل على مدار الساعة لتهيئة الراحة له. لذلك يجب أن يشعر الطفل في هذه المرحلة بتواجد الأم طوال الوقت بجواره.

وتقلل العديد من الأمهات أهمية احتضان الطفل ورعايته بشكل شخصي في هذه المرحلة المبكرة. لكن الحقيقة أن الطفل يفهم ويشعر بضربات قلب الأم وبحالتها النفسية عندما تقوم باحتضانه. لذلك يجب على الأمهات الاكثار من احتضان الطفل واشعاره بأنها موجودة طوال الوقت بجواره لحمايته وتوفير الطعام له.

لذلك فانه من الأمور الهامة للغاية أن تكون حالة الأم النفسية في هذه الفترة مستقرة وهادئة لدرجة بعيدة. لذلك يشعر الكثير من الأطفال بالاضطراب بالتزامن مع شعور الأم بالمشكلات أو الخوف. وذلك نتيجة الرابطة القوية التي تربط الأم بالطفل في هذه الفترة الهامة.

أيضاً ننصح بضرورة الاعتماد على الرضاعة الطبيعية للأطفال حيث يشعر الطفل بالحنان والرعاية عندما تقوم الام بإرضاعه بنفسها ومن ثديها. حيث أثبتت الدراسات الحديثة أن نسبة شعور الأطفال بالانتماء للأم تزيد عند الأطفال الذين حظوا بالرضاعة الطبيعية على العكس من الأطفال الذين تغذوا صناعياً في نفس الفترة.

وطبعاً من البديهي أن تمتنع الأم عن أي خطوات أو إجراءات عقابية ضد الطفل في هذه الفترة حيث لا يفهم أو يستوعب أي من هذه الإجراءات. وللأسف نجد الكثير من الأمهات يتعاملن بعصبية مع الأطفال في هذه الفترة التي كثيراً ما تكون مربكة ومليئة بالتغيرات النفسية والعاطفية للأم. لكن هنا يأتي دور الأب في توفير البيئة السليمة والصحيحة للأبناء وللأم على حد سواء للشعور بالأمان والتفرغ لرعاية الطفل.

 

 

المرحلة الثالثة: مرحلة بدء الادراك عند الطفل

وتبدأ هذه المرحلة بعد مرور حوالي عام كامل على حياة الطفل مع أهله. ويبدأ الطفل في هذه الفترة بفهم الأمور من حوله ومعرفة شكل الوالد والوالدة.

ويخطىء الكثير من الأهل بتصور أن ابنهم لا يزال طفلاً لا يفهم أي شيء في هذه المرحلة. والحقيقة أن الطفل في هذه الفترة يكون قادراً على الوعي ومعرفة الكثير من الأشياء المحيطة به. 

فعلى سبيل المثال يعرف الابن في هذه الفترة شكل أمه ومدى تغير وجهها حسب حالتها النفسية. فمثلاً اذا بكت الأم أو عبست يفهم الطفل أن والدته تمر بكرب وبالتالي تتأثر حالته النفسية بشكل كبير في هذه الفترة. 

لذلك يجب على الأم البعد عن العصبية أو العبوس في هذه الفترة. مع البدء في تكوين رابطة قوية مع الطفل من خلال القراءة له وممارسة بعض الألعاب البسيطة والغير معقدة.

والغريب أن الطفل قادر في هذه المرحلة المبكرة على تكوين بعض الروابط بالألعاب الخاصة به. وننصح الأهل في هذه الفترة بالابتعاد التام عن الألعاب الالكترونية أو تعويد الطفل على مشاهدة التلفاز لفترة طويلة. ما قد يضر بنظر الطفل وبحالته النفسية، كما يعوده على أن يكون وحيداً في ممارسة الأنشطة الخاصة به ما يكون له أكبر الأثر على حالته النفسية بعد ذلك.

وننصح في هذه الفترة الهامة بمشاركة الأب اللعب مع الطفل. فهذا الأمر يعود الطفل على والده وعلى أن لديه أب وأم قادرين على مشاركته العابه المفضلة. كما يتعود الطفل على شكل والده ويألفه.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

 

المرحلة الرابعة: التعليم السلوكي للطفل

ولا تقل هذه المرحلة أهمية عن باقي مراحل تربية الطفل. وفي هذه المرحلة يتم تعويد الطفل على بعض التصرفات البسيطة والصغيرة والهامة التي يمكن من خلالها تعميق العلاقة بينه وبين والديه.

فمثلاً في هذه المرحلة يتم تعويد الطفل على طريقة طلب الطعام أو الشراب. مع بدء غرس بعض العادات الصحية فيه مثل التعود على طلب دخول المرحاض بدلاً من التبول على نفسه.

ويجب هنا أن ننبه الأهل الى أن اتباع الأساليب العقابية والضرب غير مفيد على الإطلاق بل على العكس يساعد على اضعاف شخصية الأبناء وشعورهم بضرورة القيام بالأمور الصحيحة لتجنب العقاب البدني.

وبدلاً من ذلك يكون العقاب بالحرمان من بعض الألعاب أو الطلب من الطفل الجلوس بدون ممارسة العابه المفضلة. ويقول علماء تربية الأطفال أن زمن حرمان الطفل يكون بالدقائق وبالتزامن مع عمر الطفل.

فمثلا اذا كان عمر الطفل ثلاث سنوات يتم حرمانه من اللعب لمدة ٣ دقائق واذا كان عمره ٤ سنوات يتم حرمانه ٤ دقائق وهكذا. ويجب ألا يتم تكرار العقاب لمرات كثيرة حتى لا يؤثر على الحالة النفسية للطفل على المدى الطويل.

وفي هذه المرحلة يمكن ممارسة العديد من الأنشطة مع الطفل مثل الخروج معه خارج المنزل في نزهة خلوية أو ممارسة بعض الأنشطة الممتعة في المنزل مثل قراءة القصص المسلية أو التسلية ببعض الرسومات التعليمية. مع ضرورة استمرار تقليل وقت الجلوس امام التلفاز وتجنب اللعب على الهواتف الذكية أو أجهزة التابلت لضمان نمو الطفل عقلياً وجسدياً بشكل صحيح ومناسب.

 

 

المرحلة الخامسة: غرس القيم الاخلاقية و المبادئ في حياة الطفل

وتعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل التي يمر بها الطفل من حيث التربية. حيث يتم غرس العديد من الاخلاقيات والمبادئ في حياة الطفل مثل الأمانة والصدق والشرف والنزاهة.

ويجب أن يتم تعليم الطفل هذه الأمور بشكل رمزي وبدون تسرع. ومن خلال حكي القصص المعبرة والتي يمكن أن يتعلم الطفل من خلالها الدروس الهامة والمفيدة بأسلوب سهل ومميز.

ولعل السؤال الأهم الذي يطرحه الأهل في هذه الفترة: هل يجب معاقبة الطفل عند قيامه بأمر خاطئ مثل سرقة بعض الأدوات من الآخرين على سبيل المثال؟

والإجابة على هذا السؤال هو أن العقاب ضرورة لابد منها لكن مع العقاب يجب الاهتمام ببعض الأمور التي يجب أن يضعها الأب والأم نصب أعينهم :

  • فعلى سبيل المثال لا يمكن اعتبار الضرب أسلوب عقاب صحيح. فيجب أن يكون العقاب من خلال الحرمان من المصروف أو الألعاب أو الخروج في نزهة.
  • ويجب أن يأتي العقاب متناسباً مع المشكلة التي تسبب فيها الطفل حتى لا يؤثر الأمر على نفسية الطفل ونموه النفسي بشكل صحيح.
  • ولا يجب أن يكون العقاب مختلفاً أو مضاعفاً من الاب أو الام. فالعقاب يعتبر خطوة بالاتفاق بين الاب والام ولا يجب أن يعاقب الأب وتعمل الأم على تهدئة الطفل فهذا الأمر يعكس لدى الابن شعوراً بعدم الأتفاق والانسجام بين الأب والأم.

 

 

وأخيراً فهذا هو الجدول الزمني الصحيح لعملية تربية الطفل. وهو جدول معتمد على العديد من الدراسات التي قام بها العلماء المتخصصين في تنشئة الأطفال في الشرق والغرب على حد سواء.

 

ونرجو منكم مشاركة هذا المقال مع الأباء والأمهات المقبلين على الزواج أو الذين رزقهم الله – عز وجل – بمولود جديد من أجل معرفة التوقيتات الصحيحة و مراحل عملية التربية.

 

 

اتركي تعليقاً

يرجى ملاحظة أنه يجب الموافقة على التعليقات قبل نشرها

ما الذي تبحثين عنه على موقعتا؟

سلة التسوق