أمهاتنا الغالية، الطلبات بعد تاريخ 23 رمضان توصلكم بعد العيد

ما هو إكتئاب مابعد الولادة؟ تعرفي على أسبابه و أعراضه و طرق العلاج

ما هو إكتئاب مابعد الولادة؟ تعرفي على أسبابه و أعراضه و طرق العلاج

على الرغم من كل المشاعر الإيجابية القوية التي تصاحب وصول مولود جديد الى المنزل والى حياة الأب والأم، إلا أن بعض المشاعر السلبية تكون مصاحبة للفترة الزمنية التي تعقب وصول الطفل الجديد.

هذه المشاعر السلبية يُطلق عليها أحياناً اكتئاب ما بعد الولادة ويصيب في الغالب السيدات بعد الولادة بفترة قصيرة نسبياً. لكن في العديد من الحالات تخلط الأمهات بين اكتئاب ما بعد الولادة وبين الشعور بالحزن أو تضارب المشاعر.

ونستعرض من خلال هذا التقرير كل ما يمكن استعراضه عن اكتئاب ما بعد الولادة بدايةً من تعريفه وأعراضه، وكيفية معرفة الفارق بينه وبين حالات الحزن الاعتيادية. ثم نستعرض سوياً كيفية القدرة على علاج اكتئاب ما بعد الولادة ووضع حد نهائي له.

 

 

هل يجب أن تلوم الأم نفسها على الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة؟

من الأسئلة الهامة التي ترد الينا بصفة مستمرة هي أن قطاع واسع من الأمهات يلومن انفسهن بعد الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة؛ حيث تشعر الأم أنها مسئولة عن الوضع النفسي المتردي الذي وصلت له، وأن قطاع كبير من الأمهات لا يصبن بمثل هذه الأمراض.

وتلعب التربية والخبرات الاجتماعية دوراً كبيراً في زيادة هذا الشعور حيث لا يتفهم كل الأهالي والأزواج طبيعة المشاعر النفسية التي تصيب المرأة في هذه الفترة. فكثيراً ما يتم تشخيص اكتئاب ما بعد الولادة كنوع من أنواع لفت الانتباه أو عدم الشعور بالمسئولية من قبل الأم ما يفاقم حالتها النفسية السيئة.

لذلك فإن الإجابة المباشرة على هذا السؤال هي لا. لا يجب أن تتحمل الأم مسئولية الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة فهو مرض نفسي من المتوقع أن تقع فيه أي أم أخرى. لذلك فخففي عن نفسك الشعور بالذنب وتعالي نعرف ما هو اكتئاب ما بعد الولادة وكيف يمكن التفرقة بينه وبين التقلبات المزاجية العادية.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

ما هو اكتئاب ما بعد الولادة؟

يمكن تعريف اكتئاب ما بعد الولاده أنه حالة من الحزن والاكتئاب تصاحب الأم لفترة طويلة نسبياً بعد استقبال المولود. وتجعلها في النهاية غير قادرة على العناية بطفلها على الوجه الأمثل. ما قد يضاعف الحالة المرضية لديها ويؤدي لتطورات نفسية قد لا تحمد عقباها.

ويجب التفرقة بين اكتئاب ما بعد الولادة وبعض التقلبات المزاجية التي تكون عادةً مصاحبة للولادة أو حتى من ضمن الطباع التقليدية للمرأة. لكن كيف يمكن التفرقة بين اكتئاب ما بعد الولادة والشعور بالحزن؟

 

 

الفرق بين اكتئاب ما بعد الولادة والشعور بالحزن

الفارق الجوهري بين اكتئاب ما بعد الولادة والشعور بالحزن يكمن في الفترة الزمنية التي يستغرقها كل منهم.

فبينما يدوم الحزن لفترة زمنية قصيرة نسبياً، فإن اكتئاب ما بعد الولادة يستمر لفترة أطول ويكون أكثر ضغطاً وتاثيراً على حياة الأم.

وبينما تتمكن الأم من القيام بواجباتها ناحية الطفل والمنزل أثناء الشعور بالحزن التقليدي، فإنها لا تستطيع القيام بنفس واجباتها بنفس الكفاءة العادية. مع استمرار اكتئاب ما بعد الولادة قد تجد الأم نفسها في النهاية غير قادرة على مساعدة طفلها أو حتى مساعدة نفسها، ما يعتبر واحد من أهم العلامات التي يمكن من خلالها التفرقة بين نوبات الحزن العادية وبين اكتئاب ما بعد الولادة.

لكن لا يمكن اعتبار الأم مصابة باكتئاب ما بعد الولادة دون أن يظهر عليها علامات وأعراض واضحة. فما هي هذه الأعراض؟

 

 

اعراض اكتئاب ما بعد الولادة

وتشمل أعراض اكتئاب ما بعد الولادة ما يلي:

  • البكاء المستمر بدون سبب والشعور بالكآبة وعدم وجود ما يبهج في الحياة على الرغم من وجود مولود جديد في الأسرة.
  • صعوبة التعلق بالطفل وعدم الرغبة في التعامل معه أو القيام بأموره مع شعور عام بالتعجل في اتخاذ قرار انجاب الطفل.
  • وجود صعوبات في تناول الطعام وانخفاض شهية الأم بشكل كبير وشعورها طوال الوقت بعدم رغبتها في تناول المزيد من الطعام.
  • انخفاض التركيز بشكل كبير وعدم قدرة الأم على التركيز في تفاصيل حياتها الشخصية أو حياة طفلها. كما أن انخفاض القدرة على التذكر وضعف الذاكرة يعتبر من العلامات الهامة على إصابة الأم باكتئاب ما بعد الولادة.
  • شعور الأم بصعوبة في النوم وعدم القدرة على النوم لساعات طويلة بشكل مستمر يعتبر من أهم العلامات على الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.

وإذا ترك اكتئاب ما بعد الولادة لفترة طويلة نسبياً دون علاج فانه يتطور الى نوع أكبر من الاكتئاب. ويميز هذا النوع هو ظهور أعراض أكثر حدة وقوة وتأثيراً ومن بين هذه الأعراض:

  • الشعور باليأس وأن خطوة العلاج لن تأتي أبداً وأن الأم لن ترى يوماً واحداً جيداً من بعد الولادة.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت الأم تمارسها من قبل بمنتهى الاهتمام والحب. وعدم قدرة الأم على العودة من جديد لشخصيتها السابقة التي كانت لديها قبل الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.
  • نوبات الهلع أو Panic attacks وقد تكون مصاحبة باستيقاظ الأم من النوم مع حالة عامة من الفزع وعدم القدرة على ممارسة الحياة بشكل طبيعي والشعور أن مصيبة أو كارثة ستحل بها أو بطفلها أو حتى بأحد أفراد العائلة.
  • التفكير في الموت والرغبة في الانتحار وقد يتطور الأمر الى العديد من الأفكار بإيذاء النفس أو الطفل. كل هذه الأعراض تعتبر من اعراض ترك اكتئاب ما بعد الولادة بدون علاج لفترة زمنية طويلة.

وأخيراً فان هناك الكثير من الأشخاص الذين يخلطون بين اكتئاب ما بعد الولادة وبين الاكتئاب العادي الذي يصيب العديد من الأفراد وبين مرض نفسي نادر الى درجة كبيرة هو ذهان ما بعد الولادة وهو مرض نفسي تكون أعراضه كالتالي:

  • فقدان الأم بالشعور بالزمان والمكان مع حالة من الاضطراب العام.
  • أفكار وسواسية تجاه النفس أو الطفل وفي الكثير من الأحيان لا يكون لهذه الأفكار أي دليل أو أساس من الصحة.
  • الهلوسة والضلالات وشعور الأم أن هناك أصوات أخرى تقوم بالتحدث معها أو إعطاءها توجيهات.
  • الطاقة المفرطة والتهيج والذي يكون له أثر سلبي على النفس أو الطفل أو أفراد الاسرة المحيطين.
  • البارانويا والشعور بالاضطهاد وأن هناك أفراد أو مؤسسات تحاول النيل من الأم والتأثير عليها سلباً أو حتى محاولة قتلها.
  • محاولة إيذاء النفس أو الطفل.

وعلى الرغم من الأعراض الصعبة والثقيلة على النفس التي يأتي بها اكتئاب ما بعد الولادة، إلا أن علاجه من أبسط ما يمكن ويختلف العلاج لهذه الحالة ما بين العلاج السلوكي والنفسي وهو ما نتناوله من خلال الفقرات القادمة.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

كيفية علاج اكتئاب ما بعد الولادة

ويمكن علاج اكتئاب ما بعد الولادة من خلال هذه النشاطات:

  • زيادة الصلة بين الأم والطفل وانخراط الأم في العناية بالمولود الجديد.
  • أن تربط الأم بين العناية بطفلها وبين هواياتها السابقة كأن تخرج الأم في تمشية قصيرة مع الطفل على سبيل المثال.
  • ضرورة أن تمارس الأم الأنشطة البسيطة التي تحبها مثل الطبخ أو مشاهدة التليفزيون ولا ضرر من تصفح بعض الأخبار الخفيفة على شبكة الانترنت.
  • ضرورة التواصل مع الأصدقاء وأفراد الأسرة، ومن الضروري أيضاً في الأيام الأولى بعد الولادة أن يتواجد أحد أفراد الاسرة مع الأم بشكل مستمر من أجل المساعدة في العناية بالطفل وملاحظة أي اختلافات نفسية أو جسدية قد تطرأ عليها.
  • من المهم للأم ممارسة أي رياضة حتى لو بنسبة قليلة للغاية في الأيام والأسابيع الأولى بعد الولادة. وإذا تعذر هذا لأحد الأسباب فان ممارسة بعض المشي والتجول في أنحاء المنزل قد تفي بالغرض.
  • يمكن للأم استغلال وسائل التواصل الأجتماعي بشكل جيد سواء لمشاركة أحداث يومها أو للتواصل مع الصديقات وحكي ما يمر في يومها من أحداث. فهذا الأمر يساعد على تقليل التوتر والضيق الذي قد تشعر به الأم بعد الولادة بشكل قليل.
  • من المهم للغاية أن تبدأ الأم في القراءة وجمع المعلومات عن مرحلة ما بعد الولادة، وتأثير هذه المرحلة عليها من الناحية الجسدية والنفسية من أجل أن يكون لديها الاستعداد الكافي لمواجهة أي أزمات أو مشكلات قد تطرأ عليها في هذه المرحلة الحرجة والهامة من حياتها.
  • يعتبر الانخراط في أنشطة خيرية من أهم الأمور التي يجب أن تقوم بها الأم بعد أن يبدأ الطفل في التعافي بعد مرحلة الولادة، واليوم يتم تقديم العديد من الأنشطة الخيرية بشكل الكتروني أو بدون بذل الكثير من المجهود.

 

 

استشارة الطبيب النفسي

أما العلاج الأقوى والأهم لحالات اكتئاب ما بعد الولادة فيتمثل في استشارة الطبيب النفسي؛ فهو الوحيد القادر على تشخيص حالة الاكتئاب بشكل صحيح كما أنه القادر على تقديم العلاج المناسب للأم في هذه الحالة.

ويجب استشارة الطبيب النفسي اذا مر على الأم من أسبوعين الى ٣ أسابيع  مع اعراض الاكتئاب النفسي دون أي حلول أو تحسن في الحالة. ويمكن للأم اختيار ذهاب أحد أفراد الأسرة معها للطبيب أم أنه من الممكن الذهاب منفردة على حسب رغبتها وتفضيلها الشخصي.

 

 

التصرف الصحيح مع الميول الانتحارية

أما إذا شعرت الأم بالرغبة في إيذاء نفسها أو الطفل ففي هذه الحالة يجب أن يتم تدخل أحد المرافقين لها سواء كان الزوج أو أحد أفراد الاسرة من أجل منعها وسرعة الحصول على الاستشارة النفسية الصحيحة. ويمكن في هذه الحالة المسارعة بالإتصال بخدمات الطوارئ الطبية أو الأمنية مع ضرورة التصرف بسرعة وبدون هلع وبأكبر قدر ممكن من ضبط النفس في هذه الحالة

 

 

اتركي تعليقاً

يرجى ملاحظة أنه يجب الموافقة على التعليقات قبل نشرها

ما الذي تبحثين عنه على موقعتا؟

سلة التسوق