أمهاتنا الغالية، الطلبات بعد تاريخ 23 رمضان توصلكم بعد العيد

ماذا يأكل الطفل في عمر السنة الى عمر السنة والنصف؟ و متى و كيف يأكل؟

ماذا يأكل الطفل في عمر السنة الى عمر السنة والنصف؟ و متى و كيف يأكل؟

يعتبر طعام الطفل واحدة من أهم الأمور وأكثرها إثارة للجدل في علم التربية الحديثة.

ومع اهتمام قطاع واسع من الأهل بالطريقة الصحيحة التي يجب أن يتناول فيها الأطفال طعامهم يطرح خبراء التغذية أسئلة أهم من مجرد "نوعية" الطعام التي يجب على الأطفال تناولها.

فمن خلال مجموعة من الدراسات التي تم اجرائها في جامعة ميتشجن الأمريكية، انتهت الدراسات الى أن نوعية الطعام ليست هي الوحيدة التي تحدد مدى الاستفادة التي يحصل عليها الطفل. بل يجب أيضاً معرفة الوقت والكيفية التي يتناول فيها الطفل طعامه.

وتقول الدراسات الحديثة أن قدرة الطفل على التمثيل الغذائي والاستمتاع بالطعام والاستفادة منه تتوقف على نوعية الطعام الذي يتناوله الطفل ومكان تناوله والكيفية التي يتناول بها طعامه.

 وتذهب الدراسات الحديثة الى أبعد من ذلك حيث تقول الدراسات أن تناول الأطفال لطعامهم بشكل صحيح وفي المواعيد المناسبة يعمل على زيادة نمو الأطفال بالشكل الصحيح، وتجنيبهم الإصابة بالعديد من الأمراض التي قد تصيبهم في حالة عدم حصولهم على طعامهم بالشكل الصحيح من البداية.

 ونستعرض من خلال هذا المقال الاجابة على مجموعة من الأسئلة الهامة بخصوص تغذية الأطفال من ١٢ الى ١٨ شهر، و ما هي نوعية الأطعمة التي يجب على الطفل تناولها، وما هي الطريقة الصحيحة لتناولها، ومتى يجب على الأطفال تناول الطعام.

 

 

لا تقلقي من تغير مواعيد الوجبات

في الفترة الأولى لولادة الطفل تكون الأم – أو الأهل بشكل عام – متحكمين في نوع و توقيت الوجبات التي يحصل عليها الطفل بالكامل، لكن مع بداية نمو الطفل واستكشاف العالم من حوله قد لا تظل سيطرة الأهل على طعام الأطفال كاملة.

وعلى الرغم من أنه من المفترض أن تسبب هذه الأحداث الجديدة سعادة الأب والأم إلا أن بعض الأهل لا يشعرون بالقدرة على السيطرة التامة على الأطفال عكس ما كان يحدث في الماضي، ما يجعل الأهل يخافون من عدم قدرتهم السيطرة على الأطفال ويحاولون اجبار الأطفال على الحصول على الوجبات في المواعيد والأصناف التي يحددوها لهم سلفاً. لكن العلم الحديث وخبراء تغذية الأطفال يقولون ان هذا الأمر غير صحيح.

ويقول خبراء تربية و تغذية الأطفال في أوروبا وأمريكا أن هذا التغير في العادات الغذائية للطفل يعتبر جيد، حيث يساعد الطفل على بداية الاعتماد على نفسه واستكشاف العالم بطريقته، بل واتخاذ القرارات المفيدة له.

لذلك ينصح خبراء علم نفس الأطفال بضرورة ترك الأطفال لتحديد ما هي الأطعمة التي يفضلونها مع عدم التقيد بنفس المواعيد التي كان الأطفال يحصلون فيها على طعامهم في الفترة السابقة. كل هذه الأمور تساعد على بناء شخصية الأطفال وتهيئتهم لاتخاذ ما يناسبهم من قرارات في الفترة القادمة.

وربما يبدأ الطفل في التذمر من بعض أصناف الطعام دون الأخرى، على العكس مما كان يحدث في الفترة الأولى للولادة حيث كان الطفل يقبل كل ما يتم تقديمه له من طعام. لكن اليوم ومع التقدم في السن يبدأ الطفل بقبول – أو عدم قبول – بعض أصناف الطعام دون الأخرى. وهنا ينصح الخبراء أيضاً بضرورة احترام رغبات الطفل.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

كيف يتناول الطفل طعامه؟

على الرغم من رغبة الكثير من الأهل في تلك المرحلة على الاستمرار في إطعام الأطفال بأنفسهم، إلا أن الكثير من الأطفال في الفترة من ١٢ الى ١٨ شهر يبدأون في محاولة تناول الطعام بأنفسهم في محاولة منهم للاعتماد على أنفسهم.

وتقول ورقة علمية تم نشرها مؤخراً في أحد جامعات أوروبا أن تجربة أجريت على مجموعة من الأطفال تم السماح لهم بتناول الطعام بمفردهم مقابل مجموعة أخرى من الأطفال قام الأهل بإطعامهم. وأظهرت مجموعة الأطفال التي تناولت الطعام بمفردها ميول أكبر للاعتماد على نفسها وقدرات أكبر على اتخاذ قرارات صائبة في المستقبل القريب.

لذلك ينصح علماء نفس الأطفال بضرورة ترك الطفل ليتناول طعامه كما يحب. مع أخذ بعض الأمور في الاعتبار مثل عدم ترك أدوات مائدة قد تؤذي الطفل معه. ومراعاة الأوقات التي يجب على الأهل التدخل فيها لإطعام الأطفال.

 

 

متى يجب على الاهل اطعام الطفل بانفسهم؟

ويجب على الأهل اطعام الأطفال بأنفسهم في الأوقات الأتية:

  • إذا كانت أدوات المائدة التي يستخدمها الأطفال قد تؤذيهم أو تجرحهم. وفي هذه الحالة يجب استبدال أدوات المائدة بأدوات أخرى مساعده للأطفال أو أن يقوم الأهل بإطعام الأطفال بأنفسهم.
  • إذا كان الطفل في حالة جوع شديد للطعام، في هذه الحالة قد لا يستطيع الطفل إشباع و تغذية نفسه بنفسه بالصورة الصحيحة ويجب على الأهل في هذه الحالة التدخل من أجل مساعدة الطفل على تناول الطعام بشكل صحيح. كما ننصح الأهل بعدم ترك الأطفال في حالة جوع شديد لفترة طويلة حتى لا يؤثر ذلك على التمثيل الغذائي لديهم. كما يجب الاهتمام بتقديم وجبات متوازنة من الطعام في فترات زمنية متقاربة لتجنب شعور الطفل بالجوع الشديد بشكل مفاجئ.
  • إذا أصيب الطفل بمرض يجعله غير قادر على تناول الطعام بنفسه يجب على الأهل في هذه الحالة التدخل لإطعام الطفل لحين تماثل الطفل للشفاء أو حتى يصبح قادراً على تناول الطعام بنفسه.

 

ولعل السؤال المهم الأن بعد أن تعرفنا سوياً على الوقت المناسب الذي يجب أن يتناول فيه الأطفال الطعام والمواعيد التي يجب أن تكون مرنة أكثر. يجب أن نعرف الأن: ما هي الأطعمة التي يجب على الأهل إطعامها لأطفالهم؟

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

ما هي الاطعمة التي يجب على الاطفال تناولها؟

يقول علماء التغذية المتخصصين في دراسة تأثير الطعام على الأطفال وصحتهم. أن الأطفال في المرحلة من ١٢ الى ١٨ شهر يمكن لهم تناول الطعام العادي الذي يتناوله باقي أفراد الأسرة.

لكن من ناحية أخرى يجب على الأهل الانتباه لبعض الأمور التي من الممكن أن تتسبب في إصابة الأطفال بعسر الهضم أو بعض الأمراض، مثل ضرورة التحكم في كمية الملح التي يتم وضعها في طعام الأطفال.

وننصح بضرورة تقليل كمية الملح التي يتم وضعها في الطعام. والأفضل الغاء الملح بالكامل من طعام الأطفال من أجل تجنب الأعراض الجانبية السيئة للملح والتي من الممكن أن تتسبب في شعور الأطفال بالعطش أو حتى أصابتهم بعسر الهضم.

أيضاً يجب على الأهل مراعاة تقطيع الطعام الى قطع صغيرة مناسبة لفم الأطفال حتى يستطيع الأطفال تناولها بشكل صحيح وبدون التسبب في عسر الهضم الذي قد يحدث نتيجة تناول الأطفال لطعام بأحجام كبيرة قد تؤذي القولون وحركة الهضم.

 

 

لكن ماذا عن نوعية الطعام التي يجب تقديمها للاطفال في هذا الوقت؟

 

  1. ينصح خبراء التغذية بزيادة الأطعمة الطبيعية التي يتم تقديمها للأطفال على حساب الأطعمة المحفوظة أو الجاهزة. فالأطعمة الطبيعية مثل أصناف الخضروات والفواكه تعتبر من أهم الأطعمة التي يجب أن يحصل عليها الأطفال في هذه الفترة. كما أنها تساعد الطفل على الحصول على العناصر الغذائية الهامة التي يحتاجها من أجل بناء جسمه في هذه المرحلة. أيضاً يمكن الاستعانة بعناصر طبيعية لتحسين طعم الأكل عند تقديمه للطفل.
  2. يجب الاهتمام بتقديم عناصر السكريات والكربوهيدرات للطفل وهي موجودة في العديد من العناصر الهامة مثل التفاح والبطاطا المشوية والتي يمكن من خلالها تزويد جسم الطفل بالطاقة.
  3. من ناحية أخرى يجب توخي الحذر في الكميات التي يحصل عليها الأطفال من الطعام. فعلى الرغم من الشهية المفتوحة التي يمكن أن تكون لدى الطفل في هذه المرحلة من تكوينه. لكن من ناحية أخرى قد لا يكون الجهاز الهضمي على استعداد لتقبل كل كميات الطعام التي يحصل عليها. كما أن بعض الأصناف التي يتم تقديمها للأطفال مثل العصائر الصناعية تكون غنية بالمواد السكرية الغير مناسبة للطفل والتي قد تسبب عسر الهضم والتي يجب الابتعاد عنها تماماً.
  4. من الضروري أن يحصل الأطفال في هذه المرحلة على كمية مناسبة من البروتينات الحيوانية والتي توجد بشكل أساسي في اللحوم والدجاج. لكن يجب مراعاة أن يحصل الطفل على هذه البروتينات بشكل صحيح من خلال تقديمها مشوية أو مسلوقة مع الابتعاد عن تقديم أي دهون معها أو تقديم البروتينات الحيوانية مقلية في كميات كبيرة من الزيت أو السمن.
  5. تعتبر الأسماك واحدة من أفضل الأطعمة التي يمكن تقديمها للأطفال في هذه الفترة الهامة. حيث تقول الإحصائيات الرسمية أن تناول الأطفال للأسماك والمأكولات البحرية بشكل عام يساعد على تكوين الجسم بصورة صحيحة وامداده بما يحتاجه من عناصر غذائية هامة مثل الأوميجا ٣ والفوسفور وكلها من العناصر الهامة والتي تساعد على بناء الجسم وتشكيله بالشكل الصحيح والمناسب. وكما أسلفنا فانه من الضروري تقديم الأسماك بصورة مشوية وغير مقلية في الزيوت.

 

وهكذا نكون قد استعرضنا معكم مجموعة من أهم الأسئلة التي تراود قطاع كبير من الأهل بخصوص الطريقة التي يجب أن يتناول بها الأطفال طعامهم. وما هي الأطعمة التي يجب على الأبناء الحصول عليها في الأعمار ما بين ١٢ الى ١٨ شهر، وأخيراً ما هي المواعيد التي يجب على الأطفال الحصول على وجباتهم فيها.

نرجو منكم مشاركة هذا موضوع مع الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال في هذا العمر، ويريدون معرفة الأصناف والطرق والمواعيد المناسبة من أجل اطعام أطفالهم حتى تعم الفائدة على الجميع.

واذا كان لديكم استفسارات أو تعليقات يمكنكم مشاركتنا من خلال صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي أو التعليق على الموضوع.

 

 

اتركي تعليقاً

يرجى ملاحظة أنه يجب الموافقة على التعليقات قبل نشرها

ما الذي تبحثين عنه على موقعتا؟

سلة التسوق