كيف أحافظ على صحة و نظافة طفلي الرضيع | نصائح العناية بنظافة الطفل

0 تعليقات

تعتبر نظافة الطفل واحدة من أهم الأمور التي يجب أن تهتم بها كل أم. ليس فقط من أجل الحفاظ على مظهرها أمام الآخرين وعدم تكوين فكرة سيئة عنها وعن اهتمامها بطفلها.. لكن لسبب أخطر وأهم من الوجاهة الاجتماعية: وهو عدم إصابة الطفل بالعديد من الأمراض والفطريات التي قد تصيبه مع اهمال نظافته من قبل الأم.

لكن الكثير من الأمهات، ورغم إدراكهن لحقيقة ضرورة المحافظة على نظافة الطفل، لا يعرفن كيفية القيام بهذا الأمر على الوجه الأمثل. وعلى الرغم من اهتمام الأم بنظافة الطفل لكن قد تسقط منها بعض التفاصيل الصغيرة والتي قد تؤدي لعواقب وخيمة لا سمح الله.

ونستعرض من خلال هذا الموضوع مجموعة من النصائح من أجل الحفاظ على الطفل نظيفاً وآمناً وصحيحاً بشكل كبير طوال الوقت.

 

 

الاستحمام هو الحل الأمثل

على الرغم من أن الحصول على حمام دافىء ليس دائماً الخيار الأفضل لصحة الطفل خاصةً في فترة فصل الشتاء حيث يزيد معدل الإصابة بنزلات البرد والأنفلونزا، إلا أن الاستحمام هو الحل الأمثل من أجل الحفاظ على الطفل نظيفاً وجميلاً والحفاظ على بشرته رطبة وغير جافة.

ويجب على الأم الاهتمام بتنظيف جسد الطفل بشكل جيد، مع الاهتمام بالعديد من المناطق التي يصعب وصول الماء والمنظفات لها مثل منطقة الفخذين وتحت الابط وغيرها.

ليس هذا فحسب بل يجب على الأم استخدام المنظفات الصحيحة مع الأطفال، وننصح بسؤال الطبيب على أفضل المنظفات التي يجب استخدامها مع الأطفال. بشكل عام فإن المنظفات المصنوعة من مواد طبيعية وبدون دخول الكحول أو المواد الصناعية فيها تعتبر من أفضل ما يمكن استعماله مع الأطفال.

ولأن الأم مضطرة لتنظيف طفلها في فصل الشتاء، فننصح بضرورة تجنب التعرض لنزلات البرد من خلال استخدام الماء الفاتر في استحمام الطفل وعدم المبالغة في زيادة ارتداء الملابس للطفل بعد الاستحمام. مع ضرورة الحرص على السماح لبعض التهوية الطبيعية لغرفة الطفل بعد الاستحمام لضمان عدم اصابته بنزلات البرد.

وعلى العكس من نصيحتنا بضرورة بقاء الطفل في حوض الاستحمام لوقت طويل نسبياً في فترة الصيف حتى يشعر الطفل بالراحة وتجنب الإصابة بالإلتهابات التي تزيد في فصل الصيف، فاننا ننصح في فصل الشتاء بضرورة تقليص وقت البقاء في حوض الاستحمام. وقصر عملية الاستحمام على القيام بالأمور الضرورية فقط لتجنب إصابة الطفل بنزلات البرد والانفلونزا.

لكن لا يمكن اعتبار الاستحمام هو الحل الوحيد لزيادة نظافة الطفل؛ فهناك بعض الأمور والحيل الأخرى التي يمكن من خلالها تنظيف الطفل بشكل جيد والاهتمام بصحته ورائحته الجميلة.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

العناية بشعر و وجه الاطفال

تعتبر العناية بالشعر والوجه من الأمور الهامة والتي لا يجب على الأم إغفالها فيما يتعلق بنظافة طفلها، ولا يكفي الاستحمام فقط للعناية بشعر الطفل ووجهه بل يجب على الأم تولية هذه المناطق اهتمام أكبر.

ويجب على الأم أن تستعمل مستحضرات تجميل طبيعية بدون تدخل الكحول – أو المواد الصناعية الأخرى – في تكوينها من أجل الحفاظ على صحة وجمال شعر الطفل.

وعلى الرغم من الارتفاع النسبي في أسعار هذه المستحضرات، إلا أن استخدامها يقي الطفل العديد من الامراض والمشكلات الأخرى خاصةً إذا كان الطفل يعاني من الحساسية والتي يجب معها تقليل استخدام مستحضرات التجميل الصناعية الى أقصى حد.

كما يجب استخدام القطن في تنظيف الوجه والأذن والعيون من الخارج. اليوم تباع مستحضرات التجميل في الصيدليات والمتاجر الكبرى والتي تتضمن قطع طويلة من البلاستيك مثبت فيها قطع من القطن ما يساعد الأم على تنظيف الأطفال بسهولة ويسر.

لكن من ناحية أخرى يجب علينا تنبيه الأمهات من استعمال هذه الأدوات بشكل عنيف أو غير صحيح حتى لا يتحول الأمر في النهاية لإيذاء للطفل بدلاً من العناية به.

 

 

العناية بعيون الاطفال بشكل صحيح

استخدام آخر للقطن في حالة وجود افرازات من عين الطفل خاصةً عند الاستيقاظ من النوم. في هذه الحالة يجب على الأم تنظيف هذه الافرازات من خلال استعمال قطنة مبللة بالماء الدافئ وتمريرها برفق على المناطق التي توجد بها هذه الافرازات. ويجب على الأم القيام بهذا الأمر بعناية حتى لا تصاب عين طفلها أثناء التنظيف. أيضاً يجب تنظيف كل عين بقطعة قطن خاصة بها حتى لا يصاب الطفل بأي عدوى أثناء عملية التنظيف.

ومن المهم في حالة تنظيف العيون عدم استخدام أي مواد كيميائية حيث تعتبر هذه المنطقة من المناطق الحساسة والتي تتعرض للالتهاب والحساسية بسرعة. لذلك في هذه الحالة ننصح باستخدام الماء الدافئ فقط دون أي إضافات أخرى لتجنب تسرب أي منها الى العين.

 

 

تنظيف رقبة و صدر الطفل

من المهم على كل أم أن تنتبه لتنظيف رقبة طفلها ومنطقة الصدر لديه، ويتم هذا الأمر من خلال أن تبلل الأم فوطة صغيرة بالماء، كما يمكن استخدام القطن اذا كان جسد الطفل حساس لبعض الأقمشة الأخرى.

ويتم تنظيف الطفل من خلال تمرير القطن أو الفوطة بعناية على منطقة الرقبة والصدر، ويجب أن تهتم الأم في هذا الصدد بتنظيف ثنايا الرقبة حيث أنها من المناطق التي تتراكم فيها الأوساخ بطريقة كبيرة ولا تلتفت الكثير من الأمهات لتنظيفها خاصةً في الفترة الأولى بعد ولادة الطفل الأول حيث تكون الكثير من الأمهات لم تتكون لديهن الخبرة بعد. سنناقش فيما بعد ضرورة حصول الأم على التدريب اللازم من أجل تعلم تنظيف أطفالها بشكل صحيح.

 

 

نظافة الأنف والعناية بها

على الرغم من أهمية نظافة الأنف والعناية بها لدى الطفل، إلا أن الكثير من الأمهات لا يلقين بالاً لتنظيف أنوف أطفالهم ما يؤدي في النهاية لإصابتهم بأمراض صدرية وتنفسية حادة.

وقام مجموعة من أطباء الجهاز التنفسي في جامعة متشجن الأمريكية بإجراء دراسة على حوالي ١٠٠٠ طفل حديث الولادة عام ٢٠٠٧ حيث تم تقسيم الأطفال الى مجموعتين، المجموعة الأولى قامت الأمهات فيها بالاهتمام بتنظيف الأنوف لدى الأطفال باستمرار، والمجموعة الثانية لم يتم الاهتمام بتنظيف الأنف فيها. كانت النتيجة أن المجموعة الثانية التي لم يتم الاهتمام بها أصيب الأطفال فيها بأمراض صدرية وتنفسية بنسبة ٤٧.٧٪ أكثر من الأطفال الذين تم الاهتمام بتنظيف أنوفهم.

وتعاني الكثير من الأمهات من عدم القدرة على تنظيف أنوف الأطفال بالمناديل وحدها، لكن تباع اليوم في الصيدليات العديد من الأدوات التي يمكن استخدامها لشفط المخاط من الأنف ما يساعد بصورة كبيرة على تنظيف الأنف من أي فضلات وتجنيب الأمهات و إصابة أطفالهم بأي أمراض تنفسية.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

نظافة اليدين والاظافر

تعتبر أيدي وأظافر الأطفال من أهم المناطق التي يجب تنظيفها باستمرار حتى يتمتع الطفل بالصحة الجيدة طوال الوقت.

وتعتبر يد الطفل هي وسيلته لاكتشاف العالم من حوله سواء كان الإمساك بالأخرين أو حتى محاولة الإمساك بالطعام والألعاب وكل شيء من حوله. ما يتطلب من الأم ضرورة الاهتمام بتنظيف أيدي الطفل باستمرار حتى لا يصاب بالأمراض أو الالتهابات.

واليوم تباع في الصيدليات العديد من عبوات تنظيف الأيدي أو المناديل المبللة والتي يمكن استخدامها كبديل عن الماء والصابون في حال تعرض يد الطفل للاتساخ خارج المنزل، أما داخل  المنزل فمن المفضل أن يتم غسل أيدي الأطفال جيداً بالماء والصابون المخصص لهم أو أي مستحضرات تنظيف أخرى يوصي بها الطبيب.

ولا يقل تنظيف الأظافر أهمية عن تنظيف الأيدي نفسها، حيث تدخلها الكثير من الشوائب والأوساخ والتي يؤدي اهمالها لإصابة الأطفال بالأمراض المختلفة والتي تؤثر في النهاية على صحة الطفل. لذلك يجب ان تهتم الأم بتنظيف أظافر أطفالها وتقليمها باستمرار، كما أن الحفاظ على صحة أظافر الأطفال وعلى بقائها مهذبة لأطول وقت ممكن من الأمور الهامة والتي تقي الأطفال من الكثير من الأمراض قبل حدوثها، كما أنها تقي الأطفال من جرح نفسهم إذا لمسوا أنفسهم بأظافر طويلة.

 

 

اهمية العناية بنظافة الطفل بشكل روتيني

وعلى الرغم من الصعوبة التي قد يبدو بها روتين تنظيف الأطفال إلا أنه مع الوقت يتحول لعادة تقوم بها الأم بصورة روتينية. وعلى الرغم من الملل الذي قد يصيب الأم من تكرار هذا الروتين إلا أن تأثيره الإيجابي على صحة الطفل ومظهره ورائحته يكون أكثر من رائع.

وتوصي الجمعية العامة لصحة الأطفال البريطانية بضرورة تعليم الأمهات الجدد كيفية العناية بالنظافة الشخصية للأطفال؛ حيث أثبتت الدراسات الطبية والاجتماعية أن أكثر من ٦٦.٨٪ من الأمراض التي تصيب الأطفال في أول سنتين تقريباً بعد الولادة يكون اهمال الأمهات في تنظيف الأطفال هو اللاعب الأساسي لإصابة الأطفال بهذه الأمراض.

لذلك تهتم اليوم الكثير من المستشفيات والمراكز العلاجية بتنظيم الدورات التدريبية والتعليمية التي يمكن من خلالها تعليم الأمهات السلوكيات و العادات الصحيحة التي يجب عليهن القيام بها ليتعودن على الروتين الصحيح والمناسب للحفاظ على صحة الأطفال ونظافتهم الشخصية.

وعلى الرغم من التطور الكبير للعلاج الطبي في المنطقة العربية، إلا اننا نرى الكثير من الإهمال في اتخاذ خطوات منظمة لتعليم الأمهات كيفية الاهتمام بالحالة الصحية والنظافة الشخصية للأطفال. وتظل هذه الأمور مجرد عادات روتينية تتعلمها الأمهات من بعضهن البعض دون وجود طريقة ممنهجة لتنناقل المعلومات والابتعاد عن الشائعات و تحسين الطرق التقليدية.

 

وهكذا نكون قد تعرفنا سوياً على كيفية اهتمام الأمهات بالنظافة الشخصية لأطفالهن. نرجو منكم مشاركة هذا الموضوع مع كل أم جديدة رزقها الله بطفل مؤخراً حتى تستطيع العناية به بالشكل الصحيح والمناسب دون الوقوع في العديد من الأخطاء التي تقع فيها الأمهات أثناء العناية بنظافة الأطفال.

 

 

اتركي تعليقاً

يتم فحص جميع تعليقات المدونة قبل النشر
لقد تم اشتراكك بنجاح! | You have successfully subscribed!