كيفية التخلص من الحفاض في عمر السنتين و طرق تدريب الطفل على الحمام

0 تعليقات

على الرغم من كونه حل سحري في الفترة الأولى بعد ولادة الطفل، إلا أن قطاع كبير من الأهل يجدون في الحفاض عبء كبير عليهم سواء كان هذا العبء من الناحية  المادية أو حتى من الناحية النفسية. حيث يرغب الأهل في رؤيه أبنائهم يعتمدون على نفسهم في قضاء حاجتهم، وهو الأمر الذي قد يشكل عبئاً كبيراً في السنوات الأولى بعد الولادة.

ونستعرض من خلال هذا الموضوع مجموعة من النصائح الهامة والأساسية والتي إذا أتبعها الأهل يمكن لهم الوصول لنتيجة جيدة جداً في تعويد الأطفال على الاستغناء عن الحفاض بعد عامين من الولادة. الأمر الذي يساعد على تعليم الأطفال كيفية الاعتماد على أنفسهم ليس فقط في قضاء الحاجة لكن في العديد من الأمور في الحياة.

وراعينا في هذا المقال الاستشهاد بالتقارير الطبية والتجارب التي تم اجرائها على مجموعات مختلفة من الأطفال حول العالم من أجل الوصول للطريقة الصحيحة والمناسبة والتي يمكن الاعتماد عليها من أجل تعويد الأطفال على قضاء حاجتهم بأنفسهم دون شعور الأهل بالملل أو اضطرارهم للضغط على الأطفال من أجل الوصول للأهداف التي يطمحون اليها.

وتختلف الإجراءات التي يقوم بها الأهل في هذا الصدد ما بين الإجراءات السلوكية المعتمدة على تعليم الطفل كيفية الاعتماد على نفسه بشكل حسي وبين الإجراءات النفسية التي تشجع الطفل على الاعتماد على نفسه للحصول على المكافأة التي يرصدها له الأهل، بالإضافة لشعوره الشخصي أنه أصبح مثل (الكبار) قادر على الاعتماد على نفسه بالشكل الصحيح والمناسب.

 

 

نزهة شراء الأدوات

من الضروري أن يتحول الأمر لدى الطفل لنزهة جميلة، فالتعود على استعمال الحمام هو عملية تراكمية بالضرورة ولا وجود فيها للعنف أو التسرع أو محاولة الوصول للنتائج بسرعة وبطريقة غير علمية أو مدروسة.

في دراسة أجراها أطباء علم نفس الأطفال في جامعة ليون الفرنسية، ثبت أن الأطفال الذين تشركهم الأمهات في عملية شراء الأدوات المصاحبة للتعود على استعمال الحمام وحدهم أظهروا استعداد للتعلم بصورة أسرع من هؤلاء الذين شعروا أن الأمر يفرض عليهم فرضاً.

لذلك ننصح الأمهات بضرورة زيارة متجر الأدوات الصحية بصحبة الأبناء من أجل شراء مستلزمات المرحلة الجديدة والتي تتكون من:

  • قصرية أو نونية لقضاء الحاجة، حيث يفضل قطاع من الأهل أن يقضي الأطفال حاجتهم فيها ثم يقومون بتنظيفها فيما بعد.
  • شراء قطعة مجهزة لتحويل مرحاض البالغين في المنزل لحمام مجهز للأطفال، وهو الاقتراح الثاني الذي يذهب له قطاع كبير من الأهل حيث يوفر عليهم الوقت والمجهود المبذول في تنظيف النونية أو القصرية. يقضي الطفل حاجته في نفس المرحاض الذي يقضي فيه الكبار حاجتهم.
  • من الممكن أن تقوم الام بشراء بعض الكتب التوضيحية والتي تشرح للأطفال كيفية الاعتماد على أنفسهم في قضاء الحاجة وهي نقطة نتابعها معكم بالتفصيل في الفقرات القادمة.
  • من الممكن أن تقوم الأم بشراء بعض الألعاب التشجيعية للأطفال لتشجيعهم على قضاء الحاجة بنفسهم، كما يمكن أيضاً شراء ألعاب يتم منحها للطفل كهدية اذا قام بقضاء الحاجة بنفسه دون الحاجة لارتداء الحفاض. وأخيراً يمكن شراء ألعاب على شكل أطفال يجلسون بالطريقة الصحيحة على قاعدة الحمام من أجل تعليم الأطفال الطريقة الصحيحة لاستعمال الحمام.

 

لكن هل يقتصر الأمر على نزهة شراء الأدوات اللازمة لتعليم الطفل كيفية قضاء الحاجة وحده؟ بالطبع لا. يجب أن يتعلم الطفل كيفية قضاء حاجته، لكن هذا الامر لا يتم إلا من خلال بعض الأمور و النصائح التي نستعرضها معكم من خلال الفقرات القادمة.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

إفتحي حوار مع طفلك

من المهم أن تتم عملية تعليم الطفل كيفية قضاء حاجته وحده بشكل هادئ بدون عصبية أو انفعال وبدون تطبيق العقاب على الطفل منذ اليوم الأول، بل على العكس يجب على الام أن تقوم بفتح حوار مع الطفل وتقوم بتشجيعه على قضاء حاجته وحده، مثل أن تكرر أمامه أنه أصبح اليوم أكبر سناً وأكثر قدرة على دخول الحمام وحده دون التبول على نفسه كالصغار. كل هذه الأمور تزرع في الطفل الرغبة في القيام بالأمر وحده دون أن يشعر أنه مجبر عليه.

من المهم أيضاً في هذا الصدد عدم عقاب الطفل بأي شكل من الاشكال حتى لا يشعر أنه يتعرض للإهانة أو التنكيل. بل على العكس يجب أن تكون الأم أكثر صبراً حتى يتعلم الطفل قضاء الحاجة بالشكل الصحيح والمناسب.

 

من المهم أن ندعو الأمهات لتعليم الأطفال كيفية قضاء الحاجة بأنفسهم في فصل الصيف لا الشتاء، حيث لا يرتدي الطفل الكثير من الملابس وبالتالي يكون التوجه الى الحمام لقضاء الحاجة أمر سهل ولا يحتاج الكثير من المجهود أو خلع الكثير من الملابس في كل مرة يتوجه فيها الطفل للحمام.

 

 

نظام المكافأة خير من نظام الثواب والعقاب.

من المهم أن تعرف الأم أن نظام المكافأة خير من نظام الثواب والعقاب عندما يتعلق الامر بتعليم الأطفال كيفية قضاء حاجتهم بشكل صحيح.

ويقوم مبدأ الثواب والعقاب على تقديم الحلوى أو الألعاب للطفل في حالة قضاء حاجته بشكل صحيح وحرمانه منها اذا لم يقم بالأمر بشكل صحيح. هذا الأسلوب قد يكون مجدياً في تعليم الأطفال العديد من الأمور الحياتية الأخرى لكن ليس له أي آثار إيجابية فيما يتعلق بتعليم الأطفال قضاء الحاجة وحدهم، بل على العكس قد ينقلب الى النقيض ويتحول لعقدة لدى الأطفال تمنعه من قضاء حاجته لوقت طويل بالشكل الصحيح.

أما وسيلة التعليم المناسبة في هذه الحالة هي المكافأة، ويعتمد هذا الأسلوب على منح الطفل مكافأة عند التصرف بشكل صحيح مع عدم التعليق أو العقاب عند التصرف بشكل غير صحيح. ما يجعل الطفل لا يشعر بالضغط أنه مضطر لقضاء حاجته بالشكل الصحيح وإلا تعرض للعقاب.

 

 

تقبلي الفشل في المرات الأولى

من المهم على كل أم أن تعرف أن عملية تدريب الطفل على قضاء حاجته بالشكل الصحيح عملية تراكمية مستمرة، وأن الفشل في المرات الأولى للتدريب لا يعني أن عليها أن تفقد الأمل، أو أن طفلها يعاني من تخلف ما. كل ما هنالك هو أنه يحتاج المزيد من الصبر والوقت والجهد، مع بعض التغييرات في استراتيجيات التعلم.

ومن الضروري أن تقوم الأم قبل الدخول في عملية تعويد ابنها على قضاء حاجته بنفسه بالخوض في تجربة تدريب الأطفال بشكل عام على أي شيء، ويجب عليها مراجعة العديد من المراجع العلمية والطبية والتي أصبحت موجودة اليوم على شبكة الأنترنت بشكل سريع ومتاح للجميع.

ولا ضرر من أن تقوم الأم بمراجعة متخصص في علم نفس الأطفال من أجل تعلم المزيد من المهارات فيما يتعلق بتعويد الأطفال على قضاء الحاجة وحدهم.

وبالقراءة المستمرة في تكتيكات التعلم وكيفية تدريب الأطفال على قضاء حاجتهم بشكل صحيح يصل الأمر للمرحلة التي يتعلم فيها الطفل كيفية القيام بالأمر بنفسه دون أخطاء، وهي المرحلة التي وإن استغرقت وقتاً طويلة ستكون مرحلة نهائية بدون انتكاسات بإذن الله.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

التدريب الليلي

يعتبر التدريب الليلي احدى المراحل التي تخشاها كل أم، لكن لابد منها من أجل تعليم الأطفال كيف يطلبون دخول الحمام واستعمال المرحاض في الفترة الأولى بعد تعلمهم كيفية قضاء حاجتهم بشكل صحيح.

وفي المرحلة الأولى من التدريب الليلي تحرص الأم على أن يرتدي الأطفال الحفاضات في ساعات الليل الأولى، ومن ثم يتم خلعها اذا تأكدت الأم أن الأطفال يستيقظون في الصباح مع حفاض جاف.

ومن أجل المساعدة في الوصول لهذه المرحلة ننصح الأم بتقليل كميات المياة التي يحصل عليها الأطفال في فترة المساء، مع مراعاة دخول الطفل الحمام قبل الخلود للنوم بفترة مناسبة.

لكن أيضاً وعلى سبيل الاحتياط ننصح بفرش مشمع أو قطع من القطن الماص تحت الأطفال في الأيام الأولى للاستغناء عن الحفاض لانقاذ ما يمكن إنقاذه في حال قام الطفل بالتبول على نفسه.

 

 

ممنوع الضرب

وأخيراً فأن اللجوء للضرب يعتبر من الممنوعات التي يجب على الأم الابتعاد عنها تماماً خاصةً في الفترة الأولى لتعليم الأطفال كيفية قضاء الحاجة. حيث من الممكن أن يتسبب في النهاية الى حدوث العكس وهو حدوث عقدة لدى الطفل من قضاء حاجته.

ويقول العديد من علماء النفس المتخصصين في دراسة السلوك النفسي للأطفال ان استعمال الضرب أو العقاب البدني يزيد من احتمالية "النكوص" وهو عودة الطفل عقلياً لفترة عمرية متأخرة عن عمره الحقيقي حتى يشعر بالأمان والقدرة على الحصول على رضا أهله من جديد وهو من أخطر الأمراض النفسية التي قد تصيب الأطفال في هذا العمر.

ومن خلال دراسة نفسية تم اجرائها على ما يزيد عن ٢٠٠٠ طفل واستمرت لحوالي ٣ أشهر رصد مجموعة من علماء علم النفس في جامعة فورت كولنز الأمريكية أن الأطفال الذين يتعرضون لعقاب بدني يظهرون ميولاً أقل ورغبات أقل في التعلم من هؤلاء الأطفال الذين يتم تعليمهم بنظام المكافأت والثواب والعقاب. ما جعل العلماء يصدرون توصية في عام ٢٠١٢ بضرورة التخلي عن العقاب الجسدي كاسلوب عقابي أو استخدامه بأقل قدر ممكن من أجل الوصول للأهداف التي يضعها الأهل.

 

وهكذا نكون قد استعرضنا معكم مجموعة من أهم النصائح التي يمكن الاعتماد عليها عند تعليم الأطفال كيفية قضاء حاجتهم بشكل صحيح. كما يمكن استعمال هذه النصائح ليس فقط في تعويد الأطفال على قضاء الحاجة فحسب، بل أيضاً تعليمهم أي عادات إيجابية أخرى يريد الأهل تعليمها لهم.

 

 

اتركي تعليقاً

يتم فحص جميع تعليقات المدونة قبل النشر
لقد تم اشتراكك بنجاح! | You have successfully subscribed!