أمهاتنا الغالية، الطلبات بعد تاريخ 23 رمضان توصلكم بعد العيد

عناد الاطفال | اسباب العناد عند الاطفال و كيفية التعامل مع الطفل العنيد

عناد الاطفال | اسباب العناد عند الاطفال و كيفية التعامل مع الطفل العنيد

يعتبر سلوك العناد والتمرد عند الطفل جزء طبيعي من كونه طفلاً فلا يوجد طفل في مرحلة ما قبل المدرسة لم يمر على الأقل بنوبة عناد وغضب، الا ان العناد عند الاطفال واحدة من اكبر المشاكل التي تواجه الاهل كما انه يسبب لهم الاحراج امام الاقرباء والغرباء حيث انه يبدأ بعدم قبول الطفل الاوامر من الاهل وتمرده عليهم ليتطور بعد ذلك ليصل لعدم قبول الاوامر من معلميه في المدرسة و كل هذا في محاولة منه بان يثبت نفسه و ذاته امام الاخرين والمشكلة الكبرى هي في طرق تعامل الاهل مع الطفل العنيد التي في اغلب الأوقات تكون خاطئة ما تجعله يزيد في هذا العناد.

ويظل العناد عن الطفل مقبولاً ما دام في حدود معقولة ولم يتجاوز نطاق السلوك العادي، أما في حاله استمرار هذه الظاهرة و ارتفاعها بشكل قوي و سلبي، خاصة إذا تعدت السن المحدد لها علمياً فإنها تصبح ظاهرة مرضية، وقد تؤدي بالطفل إلى اضطرابات انفعالية و نفسية تسيء إلى علاقة الطفل بالآخرين و يصبح الطفل شخص غير متعاون و عدواني، كما ان العناد يتداخل مع قدرته على التعلم والنمو والتعايش مع الناس والتأقلم مع مجتمعه.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

تعريف العناد عند الاطفال :

يعرف العناد عند الأطفال بانه سلبية الطفل و تجاهل الأوامر والنواهي التي يوجهها اليه الاهل او اشخاص آخرين بشكل عام و اصراره على الأفعال التي تتعارض مع هذه الأوامر.

كما انه يعرف أيضا بانه أحد أنواع الاضطرابات الموجودة في سلوك الطفل والتي يتخذها الطفل وسيلة ليقوم بلفت انتباه المحيطين به ويعرفه بعض العلماء بانه محاول الطفل للاستقلال والتفرد عن والديه.

وهو أيضاً سلوك يظهر عند الطفل على شكل مقاومة عندما يطلب منه طلب من قبل الآخرين من دون عذر منطقي، وذلك نتيجة شعوره بالقسوة والتسلط وما يؤدي إليه من عجز عن القيام برد فعل تجاه ذلك.

 

 

بداية العناد عند الطفل :

تبدأ ظاهرة العناد عند الطفل من بداية عامه الأول  وتمتد حتي عامه  الخامس او السادس وتختلف من طفل لآخر ويكون العناد في ذروته في الفترة بين سن الثالثة و الرابعة و خاصة عندما يبدأ الطفل في المشي بمفرده و يستطيع فهم الكلام من الاخرين و يبدأ في نطق بعض الكلمات ففي هذه الحالة يظن الطفل انه لا يحتاج الي الاهل في شيء و انه اصبح يستطيع الاعتماد علي نفسه في المشي والكلام و الغذاء فيريد في هذا الوقت ان ينفرد عن اهله و يستقل عنهم ويبدأ تطورالعناد معه تدريجياً حيث انه في بداية الامر سوف يقبل بعض الأوامر و يرفض البعض الاخر فعلى سبيل المثال انه سوف يرفض النوم مبكراً او انه سوف يصر علي تفكيك احد العابه او اللعب داخل المياه ثم يتطور ذلك بان يعترض علي أي امر من الاهل ليثبت تمرده فقط و في هذه الحالة لابد علي الاهل الاهتمام بالتعامل معه بالطرق الصحيحة لان التعامل معه بعنف و بطرق خاطئة سوف يؤدي الى زيادة عناده و لابد ان يبتعدوا في التعامل معه عن العنف و القسوة و ان يتعاملوا مع هذا الامر بالهدوء.

ويعد العناد الطبيعي للطفل دليل نمو شخصيته و ازديادها قوة لا دليل شذوذ او انحراف منه، فالعناد عند الطفل دليل صحة لا دليل مرض، ولكن بشرط أن يكون في إطار المعقول، فخلو هذه المرحلة من مراحل نمو الطفل من سلوك العناد قد يؤدي إلى ضعف الإرادة والخضوع والخنوع في المراحل العمرية التالية كما يعد العناد في هذه الحالة طبيعياً، ويتخلص منه الطفل تدريجياً ويختفي بصورة طبيعية.

 

 

 أنـواع عـنـاد الاطفال :

 تختلف وتتعدد أنواع العناد وفقاً لطبيعة و شخصية الطفل و يمكن تقسيمها تقسيماً نسبياً إلى ثلاثة أنواع هي:

 

العناد الطبيعي

هو أحد أنواع العناد والذي لا يعد خطراً علي الطفل بل انه يعد ضرورياً للطفل حتى لا يصبح الطفل ضعيف الإرادة يتعلم الخضوع و الخنوع و لابد ان يتعامل معه الاهل بالطرق الصحيحة، ليس بالصراخ في وجه الطفل وضربه بل ان يقوموا بتشجيع الطفل بطريقة أو أخرى على التزام الحالة الصحيحة التي نريدها لـه.

 

العناد المشكل

يظهر هذا النوع عند الطفل نتيجة لعدم وجود بيئة صحيحة للتعامل مع العناد الطبيعي فيتطور الي العناد المشكل او الغير طبيعي و هذا النوع من العناد يكون ذو فترة طويلة بالإضافة الى انه يقوم بترك اثار سيئة يعاني منها الأهل وقد يؤدي بعد ذلك الي ان تطبع حياته بطابع العناد المستمر و اللامبالاة و الاستهتار والانصراف عن التعلم، وقد يؤدي أيضاً الى حدوث اضطرابات نفسية، وفي هذه الحالة من العناد المشكل ينبغي للوالدين أن يستعينا بأولي الخبرة للتغلب على هذه المشكلة ولا ينصح بالتعامل مع الطفل بالقسوة والضرب نهائياً.

 

العناد المرضي

يحدث هذا النوع من العناد من تلقاء نفسه دون أي مشاكل صحية كما انه يحدث مع شخص واحد على الأقل من غير الأقارب و يؤدي الي حدوث مشاكل كبيرة في المدرسة أو المنزل ويستمر هذا النوع من العناد ستة أشهر على الأقل.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

اسباب العناد عند الاطفال

لا يوجد هناك حتى الآن سبب رئيسي في ظاهرة العناد عند الاطفال، وقد تكون الاسباب المساهمة في ظهوره مزيجاً من العوامل الوراثية والبيئية:

 

أولاً: العوامل الوراثية

هي التصرفات الطبيعية التي يقوم بها الطفل في حالة مزاجية او غيرها من الأمور الطبيعية.

 

ثانياً: العوامل البيئية

هو بسبب تعامل الابوين مع طفلهم في المراحل الاولى من عمره وأيضاً فرض سلطتهم عليه او معاملته بقسوة مما يؤدي الي ظهور العناد لدى الطفل و تطوره ليصبح دائم و من اهم امثلة هذه العوامل:

 

القسوة او المرونة في التعامل مع الاطفال

    تؤدي القسوة الزائدة في التعامل مع الأطفال الى تمرد الطفل و رفضه للأوامر التي يعطيها لها اهله وعلى العكس فان أيضاً الافراط في التعامل مع الطفل بمرونة و محبة و لين بالاضافة لتلبية جميع طلباته و رغباته تؤدي الي اعتقاده ان اهله خادمين لديه و في هذه الحالة عندما يجد الطفل أي موانع في طلبه فانه يلجأ للعناد والعصيان و أيضاً اهمال الاهل للطفل او تفضيلهم لابن على الآخر يؤدي الي عناد الطفل المهمل ليثبت وجوده.

     

    عدم الشعور بالامان

      يسلك الطفل طريق العناد و الرفض عندما لا يشعر بالامان و الحب من الاهل نتيجة الخلافات التي تقوم بينهم او نتيجة انفصالهم فيقوم بذلك ليثبت وجوده ويرفض سلطتهم.

       

      الاحتياجات الملحة

        يقوم الطفل بالعناد و العصيان عندما يرغب في شئ بطريقة ملحة ولا يجد اهتمام من الاهل على سبيل المثال عندما يكون الطفل جائع ولا يجد امه لا تستعجل في الطعام او انه يتأخر فيبدأ في البكاء والعناد اعتراضاً على ذلك التأخير.

         

        إظهار القدرة على الاعتراض

          يقوم الطفل بالعناد ليظهر لأهله قدرته على الرفض والتصدي فعلي سبيل المثال عند رفض اهله أي طلب له فانه يبدأ في البكاء والعصيان حتى يلبي له اهله طلباته وهو ما يجعله يستمر في هذا العصيان الذي يلبي له كل مطالبه.

           

          العناد الذاتي

            ينتج هذا العناد عند الطفل نتيجة انه في البداية يسمع و ينفذ كل أوامر الاهل ليظهر لهم انه ابن جيد و على خلق و لكن بعد فترة يمل من هذا الامر لأنه من الممكن ان ينفذ أوامر لا يرغب بها مما يؤدي به الي العناد والعصيان على أي أوامر أخرى.

             

            الحسد والمنافسة

              ويكون السبب في هذا العناد هو عندما يولد مولود جديد للأسرة فيأخذ جزء كبير من الاهتمام فيلجأ الطفل الي العناد والتمرد محاولة منه لجذب انتباه واهتمام الوالدين.

               

              البعد عن مرونة المعاملة

              عندما يكون الطفل معتاداً على التعامل بمرونة من الاهل فعندما يعاملوه بطريقة خشنة و جافة فانه يلجأ الي العناد ليرفض الأوامر و التعامل معه بتلك الطريقة.

               

              أسلوب الضرب

                نتيجة لملل الاهل من التعامل مع الطفل بالين في عناده فقد يلجأ بعض الاهل بعد الضيق من أطفالهم الي التعامل معهم بالضرب مما يجعل الطفل يتوجه الى الاستمرار بالعناد بل و الزيادة في عناده.

                 

                اختلاف رأي الأهل عن الواقع

                  يحدث ذلك عندما يقوم الاهل بالإصرار علي الطفل لعمل شيء معين يعود عليه بالسوء بعد ذلك فيقوم الطفل بالعناد كره فعل الأمر الذي فرضه الاهل وادى الى الاضرار بيه.

                   

                  التشبه بالكبار

                    يلجأ الطفل الي العناد في اغلب الحالات نتيجة للتشبه بأمه او ابيه عندما يراهم مصرين على فعل شيء معين فيدفعه ذلك للعناد و عصيان الأوامر التي تعطى له دون سبب او تبرير.

                     

                    رد فعل ضد الاعتماد

                      ويظهر العناد كرد فعل ضد الاعتماد الزائد على الام و الاب.

                       

                      رغبة الطفل في تأكيد ذاته

                      يعتبر من اكبر الاسباب التي تدفع الطفل للعناد هي محاولة منه لإبراز ذاته وتحقيق مطالبه واحتياجاته.

                       

                      استمرار أسلوب العناد

                        عندما يمارس الطفل العناد مع اهله و يلبي له الاهل مطالبه بطريقة سهلة فان هذا يعمل على تعزيز العناد عنده واستمراره ويتخذه الأسلوب الأساسي له لتحقيق كافة مطالبه.

                         

                        تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

                         

                         

                        المضاعفات التي تنتج عن عناد الاطفال

                        يعاني الأطفال الذين يعانون من ظاهرة العناد من صعوبة التعامل مع أهلهم واقاربهم ومعلميهم في المدرسة وغيرهم من الاشخاص كما انهم يواجهون صعوبة في إنشاء صداقات وعلاقات مع الآخرين والمحافظة عليها و قد يؤدي الاستمرار في هذا العناد الي عدة مشاكل مثل:

                        • سوء الأداء في المدرسة و البيت.
                        • اتخاذ سلوك معادي للمجتمع.
                        • عدم القدرة على السيطرة على الانفعالات.
                        • إساءة استخدام العقاقير.

                         

                         

                        كيفية التعامل مع الطفل العنيد

                        يتم علاج الأطفال الذين يستعملون العناد في حياتهم عن طريق الأطباء النفسين مع اكساب الاهل للمهارات اللازمة للتعامل مع الطفل العنيد عن طريق تغير سلوك الاهل و القيام بتشجيع الطفل لاتخاذ السلوك المناسب و دعمه لتغيير السلوك الغير مرغوب به و قبل كل ذلك لابد من التأكد من ان هذا الامر هو عناد وليس مجرد رفض لشيء و للتأكد من ذلك لابد من ان تسال الام نفسها عده أسئلة وهي:

                        • هل يفقد طفلك اتزانه ويتعكر مزاجه في اغلب الوقت؟
                        • هل طفلك يجادل الكبار؟
                        • هل يرفض أوامر الاخرين ويتحداها اغلب الوقت؟
                        • هل يتعمد عمل تصرفات تضايق الآخرين؟
                        • هل يلقي اللوم على الآخرين على ما وقع هو فيه من أخطاء؟
                        • هل يستفز طفلك من معه؟

                        في حال الإجابة على هذه الأسئلة او معظمها فان طفلك يكون عنيد بالفعل ولابد من التعامل معه بطرق معينه وهي:

                         

                        التعامل معه باعتدال

                          ومعنى هذا هو ان يطلب الابوين من الطفل مطالب معقولة يستطيع الطفل القيام بها ويحبها وان يقوموا بتلبية احتياجاته ومطالبه حتى يكن لهم الطاعة والمحبة ولكن في حال ظهور حالة من التمرد و العصيان فعلى الاهل ان يلقوا ببعض من الكلمات التي توحي بالأثر السيء للعصيان والتمرد و لا بد من إعطاء الفرصة للطفل لإبداء رأيه عند وضع القوانين كلما أمكن ذلك، مما يجعل الطفل أكثر ميلاً إلى الطاعة والابتعاد عن التمرد، ويجب توقع أيضاً عدم الطاعة الفورية من الطفل، ويفضل أيضاً ان تعطي الفرصة للتحدث عما يضايقه.

                          وايضاً لا بد من تجنب الإفراط في القسوة في العقاب كالضرب على سبيل المثال لأن ذلك يقود إلى العناد وإظهار غضب الطفل وانزعاجه واستمراره في العناد.

                           

                          المعاملة الثابتة

                            حيث يجب ان يحافظ الاهل على معاملة ثابته مع طفلهم فلا يجب ان يوجد تذبذب في التعامل معه فمثلا مرة نتساهل معه في فرض القواعد، ومرة نتشدد معه، فلابد من أن يتم احترام القواعد التي يضعها الاهل، وعدم السماح بتجاوزها إلا في حالات قليلة جدا، ولا يجب السماح للطفل بخرق تلك القواعد من خلال عناده وغضبه، ويجب التعامل مع الطفل بهدوء.

                             

                            شعور الطفل بالأمان

                              فمن اهم الأشياء التي يجب علي الاهل توفيرها لأطفالهم هو الامن والأمان داخل اسرة مليئة بالحب والحنان وأيضا العمل علي احترام شخصيته وان يتأكد من ان والديه يهتمون بمشاعره وعواطفه ولا يستهزؤون بها كما لا يجب مقارنته بالأطفال الآخرين وعدم الشكوى منهم أمام الآخرين أو قولهم بأن الطفل عنيد أمامه، حتى لا يشعر الطفل بانه صاحب قوة وسيطرة على الوالدين و انه قادر على التحكم فيهما، مما يجعله يستمر في العناد،  وأيضا لابد من التعامل معه بالحب واللين لان ذلك يشعره بالأمن ويصبح أكثر ميلاً إلى الطاعة، كما أنه كلما زاد حب الطفل لولديه، كان تقبله لتوجيهاتهم أفضل.

                               

                              التوعية بأسلوب الحياة

                                يجب على الاباء ان يقوموا بتعليم ابناءهم أسلوب الحياة وتوعيته لها و بناء أسس وقواعد الطاعة عند الطفل من صغره حتى لا يصبح هذا الامر صعب في المستقبل كما انه لابد ان يقوموا بتعليمه النمط الأخلاقي الذي يلتزمون به ويجب القيام بتوعيته بقيمة وقدر شخصيته حتى يدرك أنه فرد ولا يليق به سلوك العناد لأن في ذلك انتقاصاً لشخصيته، فإذا ما شعر الطفل أن له مكان في نفس كل فرد و انه محبوب بينهم فإنه يسعى إلى الحفاظ عليها وإصلاح سلوكه المنحرف.

                                 

                                إعطائه قدوة حسنة

                                  فعلي سبيل المثال ان الأب الذي يحترم قواعد المرور ويتحدث عن رجل الأمن بشكل جيد، فانه يصبح قدوة حسنة يحتذي بها أولاده ويجعلهم يسيرون علي نهجه وطريقته في الامتثال للأوامر والطاعة وعدم العناد او العصيان وكذلك الام فلذلك لابد ان يكون الابوين قدوة حسنه لأولادهم.

                                   

                                  تشجيعه للحديث

                                    يساعد الدخول مع الطفل في حديث للتكلم عن الأسباب التي تضايقه والتي أدت الي عناده وعصيانه عن الأوامر في اكتشاف السبب من ثما يستطيع الاهل حلها والتعامل معها.

                                     

                                    ذكر القصص والحكايات

                                      يساعد أسلوب قراءة القصص والحكايات المختلفة وقصها علي الطفل في ان يؤثر علي عناد الطفل لأنه يركز في هذه القصص بشكل كبير فلابد من ان تكون بها حكم او رسائل عن اضرار العناد وفوائد الطاعة ولا يشترط ان تكون قصص حقيقية بل من الممكن ان تكون قصص خرافية مختلقة.

                                       

                                       

                                      اتركي تعليقاً

                                      يرجى ملاحظة أنه يجب الموافقة على التعليقات قبل نشرها

                                      ما الذي تبحثين عنه على موقعتا؟

                                      سلة التسوق