أمهاتنا الغالية، الطلبات بعد تاريخ 23 رمضان توصلكم بعد العيد

طفلك يعاني من الحساسية؟ تعرفي على أهم أسباب حساسية جلد الأطفال وعلاجها

طفلك يعاني من الحساسية؟ تعرفي على أهم أسباب حساسية جلد الأطفال وعلاجها

تعتبر الحساسية بشكل عام واحدة من أشهر الأمراض وأكثرها انتشاراً حول العالم و ليس فقط في المنطقة العربية.

وتعرف المراجع الطبية الحساسية بأنها رد فعل جسدي غير طبيعي يقوم به الجسم عند ملامسة أو استنشاق أو تناول أشياء من شأنها إثارة رد الفعل الغير طبيعي من الجسم.

وتقول المراجع الطبية أيضاً أنه لا يوجد إنسان على وجه الأرض لا يعاني من حساسية من شيء ما. فالبعض يعاني من الحساسية تجاه الأتربة، والبعض يشعر بالحساسية تجاه بعض المأكولات أو المشروبات مثل المأكولات البحرية مثلاً أو بعض أنواع  الأجبان، وهناك من يشعر بالحساسية من ملامسة جسم معين أو نسيج معين. وتُعرف هذه الحساسية بالحساسية من الثياب، وهي من أشهر أنواع الحساسية التي تصيب قطاع كبير من الأشخاص.

 

 

ما هي الحساسية من الثياب؟

يمكن تعريف الحساسية من الثياب بأنها الحساسية التي تصيب الأشخاص نتيجة ملامسة أو ارتداء نسيج معين من الأنسجة التي تصنع منها الملابس، مثل الحساسية من الصوف أو القطن أو غيرها من أنواع الملابس.

وتقول إحصائيات منظمة الصحة العالمية أن ما يزيد عن ٤٤.٥٪ من الأشخاص البالغين حول العالم من الذكور والإناث مصابين بحساسية من نوع واحد على الأقل من الملابس بينما تنخفض النسبة لحوالي ٢٥.٩٪ من الأشخاص البالغين من الذكور والإناث الذين يعانون من حساسية تجاه نوعين أو أكثر من أقمشة الملابس.

وكما أن انتشار الحساسية بين الكبار يعتبر من الأمور المنتشرة، فإن الحساسية بين الصغار أيضاً تعتبر من الأمراض المنتشرة، وإن كان قطاع واسع من الأهل لا يعرفون أن أطفالهم مصابين بالحساسية إلا بعد وقت طويل نسبياً نتيجة التشابه الكبير بين أعراض الحساسية وبين الكثير من الأمراض الأخرى وعلى رأسها الانفلونزا.

ويقول خبراء طب الأطفال أن ظهور وانتشار الحساسية من الملابس يعتبر واحد من أشهر أنواع الحساسية وأكثرها شيوعاً بين الأطفال، وذلك نتيجة جلد الأطفال الحساس بطبعه والذي يلامس الملابس للمرة الأولى في حياة الطفل، ما يساعد على ظهور الحساسية من الملابس لدى الأطفال بشكل أزيد من الكبار الذين يكونون قد تعودوا على نسيج الملابس لفترة زمنية أطول من الأطفال بالتأكيد.

ويوماً بعد يوم تستقبل المواقع المتخصصة في طب الأطفال العديد من الاستشارات التي تشتكي فيها الأمهات من عدم راحة الأبناء من ارتداء ملابس معينة. وعدم قدرتهم على النوم العميق أثناء ارتداء ملابس بعينها.

ليس هذا فحسب بل أن العديد من عيادات طب الأطفال تستقبل يومياً حالة أو اثنين لأطفال يعانون من الحساسية تجاه الملابس. وللأسف الشديد لا يعرف الكثير من الأهل طبيعة الحساسية المصاب بها الطفل فيطرقون كافة أبواب العلاج قبل أن يكتشفوا في النهاية أن الحالة حالة حساسية واضحة. وخلال هذه الاثناء يصاب الأهل بالكثير من الارتياب والشك والخوف من معاناة طفلهم من مرض مجهول، خاصةً اذا كانت خبرتهم بعالم تربية الأطفال قليلة أو منعدمة.

لذلك سيكون القسم الأول من موضوعنا عن كيفية معرفة أن الطفل يعاني بالفعل من الحساسية. ومن ثم سنتعرف بعدها على كيفية علاج الحساسية من الثياب لدى الطفل.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

كيف يمكن اكتشاف ان الطفل مصاب بالحساسية؟

هناك العديد من العلامات الهامة والتي يمكن من خلالها معرفة أن الطفل مصاب بالحساسية، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:

  • من العلامات المهمة التي تدل على إصابة الطفل بالحساسية هي إصابة الطفل بالحكاك (الهرش) لفترة طويلة مع ظهور بعض البقع الحمراء سواء في المنطقة التي يقوم الطفل بحكها أو بشكل عام في الجسم. وتزيد هذه البقع في منطقة الرقبة والمناطق الحميمية أو في منتصف ظهر الطفل من الخلف.
  • لا يمكن أن نغفل علامة أخرى مهمة هي عدم قدرة الطفل على النوم بشكل جيد لفترة طويلة ومستمرة، أو النوم لفترة قصيرة ومن بعدها يقوم الطفل بالاستيقاظ نتيجة عدم قدرته على الاستمرار في النوم العميق لفترة زمنية طويلة. كل هذه الأعراض تكون دلالة على إصابة الطفل بالحساسية.
  • علامة أخرى من علامات إصابة الطفل بالحساسية هي السعال والعطس المستمر، على الرغم من عدم وجود علامة أخرى من علامات البرد مثل ارتفاع درجة الحرارة أو باقي الأعراض المعروفة للانفلونزا مثل نزول المخاط من الأنف أو عدم قدرة الطفل على الحركة أو اللعب مثلما كان يحدث في الوقت العادي.
  • من العلامات الأخرى المرتبة بالحساسية التهاب الشعب الهوائية وعدم قدرة الطفل على التقاط نفسه بالطريقة الطبيعية التي يتنفس بها في الوقت العادي، وطبعاً يجب هنا التفرقة بين إصابة الطفل بأمراض الصدر أو الانفلونزا وبين الحساسية. ويكون هذا من خلال التاريخ المرضي لأمراض الصدر في الأسرة وتوقيع الكشف على صدر الطفل عند طبيب الأطفال المختص.

وكما نلاحظ فان هناك الكثير من التشابه في الأعراض بين الأنفلونزا وبين الحساسية، لذلك يجب على الأم أن تكون دقيقة الملاحظة قبل أن تقرر ما إذا كان الطفل مصاب بالحساسية أم بنزلة برد تقليدية.

ومن العوامل المهمة التي يمكن أن تحسم الفرق بين الإصابة بالانفلونزا وبين الإصابة بالحساسية هي ظهور باقي أعراض الأنفلونزا على الطفل، بالإضافة للفصل الذي تحدث فيه الإصابة. فمن المعتاد أن يصاب الأطفال بأدوار البرد والأنفلونزا في فصل الشتاء، لذلك فإذا ظهرت أعراض الحساسية لأول مرة في فصل الشتاء فمن المرجح أن تكون تلك إصابة بالانفلونزا الى أن يثبت العكس. أما إذا ظهرت أعراض الحساسية في فصل الصيف أو بدون أي أعراض أخرى فمن المرجح أن تكون تلك الأعراض أعراض حساسية لا انفلونزا.

 

 

كيفية التعامل مع حساسية الاطفال بشكل عام؟

يجب التفرقة بين الحساسية بشكل عام وبين الحساسية من الملابس. فالحساسية بشكل عام يكون لها الكثير من الأعراض التي من الممكن أن تكون الحساسية من الملابس واحدة فقط من أعراضها الكثيرة. فهناك الكثير من الأطفال يقعون فريسة لأكثر من نوع من أنواع الحساسية وليس فقط الحساسية من الملابس.

ولعلاج الحساسية بشكل عام يجب على الأم أن تكون حذرة تجاه بعض التصرفات والتي يمكن اختصارها في الأتي:

  • يجب على الأم ملاحظة الأطعمة التي من الممكن أن تسبب الحساسية للطفل. فمع كل نوبة من نوبات الحساسية يجب أن تقوم الأم بمراجعة تصرفاتها من حيث التغذية مع الطفل من أجل معرفة صنف الطعام الذي قد يسبب له الحساسية.
  • بعض الأطعمة من المعروف أنها تقوم بتنشيط الحساسية لدى الأطفال مثل الموز على سبيل المثال أو منتجات الشكولاتة بكافة أنواعها بالإضافة لبعض الأصناف الأخرى مثل البيض وأحياناً اللبن. لذلك يجب على الأمهات مراقبة ما إذا كان أبنها يصاب بالحساسية بعد تناول هذه الأصناف ومن ثم يجب تجنب تناولها على الفور.
  • تعمل العديد من الأدوية على معالجة آثار الحساسية والتقليل منها الى أقصى درجة مثل مضادات الهيستامين على سبيل المثال، لكن يجب التنبيه هنا الى أن هذه الأدوية يجب أن يتم وصفها من خلال طبيب الأطفال المعالج وبالجرعة التي يحددها الطبيب ولا يجب على الأم أن تقوم بإعطاء طفلها أي أدوية من تلقاء نفسها دون استشارة الطبيب.
  • في بعض الحالات النادرة قد يعاني الأطفال من الحساسية من طبيعة الجو نفسه. وتظهر هذه الحساسية بجلاء عند انتقال الأطفال من دولة الى دولة أخرى. نتيجة تغير تركيبة الجو نفسها. وتكون هذه الحساسية من أصعب أنواع الحساسية نتيجة صعوبة علاجها. لكن يمكن علاج الحساسية من الجو من خلال استخدام أجهزة تنقية الجو أو أجهزة التكييف التي تأتي مع إضافات يمكن من خلالها تنقية الجو من العوامل المسببة للحساسية.
  • يجب تجنب تعريض الطفل للأتربة حيث أنها تعتبر واحدة من أشهر وأهم أسباب حدوث الحساسية. ويجب على الأم أن تعرف الفصل الذي تزيد فيه إصابة الأطفال بالحساسية نتيجة التعرض للأتربة وهو فصل الربيع. وبشكل عام يجب على الأم أن تكون أكثر حذرا من تعرض الأطفال للأتربة في فترة الانتقال بين الفصول

والأن وقد عرفنا كيفية علاج الحساسية بشكل عام، يجب علينا أن نعرف كيفية علاج الحساسية من الملابس بشكل خاص؟ وفي البداية يجب أن نفهم أن هناك فرق بين الحساسية من بعض أنواع الملابس وبين الحساسية من مستحضرات التنظيف التي يتم تنظيف الملابس بها، وهي من النقاط التي سنتعرض لها في الحديث عن كيفية علاج حساسية الأطفال من الملابس وكيفية علاجها بشكل كامل.

 

 

كيفية علاج الحساسية من الملابس؟

  • في البداية يجب على الأم التأكد من أن الطفل يعاني من الحساسية من الملابس بالفعل، ويكون هذا من خلال الملاحظة المستمرة والمراقبة لأسباب بكاء الطفل واصابته بالهرش أو الحكة. وعند التأكد من أن الإصابة بالفعل هي إصابة بالحساسية من الملابس حينها يبدأ العلاج.
  • بشكل مبدئي يجب إبعاد الطفل عن نوعية الأقمشة التي تسبب له الحساسية، ويختلف نوع القماش من طفل إلى أخر، فبعض الأطفال تصاب بالحساسية تجاه الصوف والبعض الآخر يصاب بالحساسية من النايلون. وهكذا يجب على الأم تغيير نوع الملابس التي تصيب الإبن بالحساسية.
  • من المهم جداً الالتزام بتعليمات الغسيل المكتوبة على ورقة المنتجات (التيكت) التي تأتي مع الملابس، فمع اتباع طريقة غسيل غير صحيحة قد تتفاعل الأقمشة مع الجو وتسبب الحساسية للأطفال. لذلك يجب الالتزام بمراجعة هذه التعليمات بشكل جيد جداً.
  • أيضا من المهم على الأم أن تقوم بتفحص مساحيق الغسيل التي تستعملها، فبعض أنواع المساحيق تتسبب في إصابة الأطفال بالحساسية من خلال التغلغل في نسيج الملابس ما يجعل من الصعب في هذه الحالة التفرقة ما بين الحساسية التي تأتي نتيجة مساحيق الغسيل أو نسيج الملابس نفسه.
  • وفي النهاية وإذا قمت بكل ما يمكن القيام به من أجل السيطرة على معدلات الحساسية لدى طفلك ولا يزال يعاني منها فيجب على الأهل في هذه الحالة التوجه لطبيب الأطفال المعالج من أجل توقيع الكشف الطبي على الطفل والتوصية بمضاد الحساسية المناسب. أو حتى القيام بتشخيص الحساسية بطريقة صحيحة لربما غابت عن بال الأهل نتيجة نقص الخبرة.

 

وهكذا نكون قد استعرضنا سوياً كل ما يمكن أن تعرفوه عن الحساسية. بدايةً من تعريفها وحتى كيفية العلاج من حساسية الملابس. مروراً بأنواع الحساسية المختلفة وكيفية الوقاية منها بشكل عام.

 

نرجو منكم مشاركة الموضوع مع كل أم أو كل زوجة مقبلة على الولادة من أجل معرفة المزيد عن واحدة من أكثر المشكلات المؤرقة التي تواجه الأمهات مع الأبناء. أما إذا كان لديكم استفسارات او تعليقات يسعدنا مشاركتكم في قسم التعليقات اسفل المقال أو على صفحاتنا على مواقع التواصل الأجتماعي.

 

 

اتركي تعليقاً

يرجى ملاحظة أنه يجب الموافقة على التعليقات قبل نشرها

ما الذي تبحثين عنه على موقعتا؟

سلة التسوق