أمهاتنا الغالية، الطلبات بعد تاريخ 23 رمضان توصلكم بعد العيد

طفلك عدواني؟ إليكِ سبب عدوانية الطفل و كيفية التعامل مع الطفل العدواني

طفلك عدواني؟ إليكِ سبب عدوانية الطفل و كيفية التعامل مع الطفل العدواني

على الرغم من التحضر الكبير الذي تعيشه معظم المجتمعات اليوم، لا تزال الكثير من الأسئلة ترد الينا حتى الآن بخصوص طريقة علاج سلوك الطفل العدواني، حيث تعتبر العدوانية واحدة من أشهر العيوب التي يشتكي منها الأهل بخصوص أبنائهم.

ومن أجل معرفة كيفية حل مشكلة أو ظاهرة ما علينا في البداية دراسة أسبابها بشكل صحيح ووافي، ومن ثم مناقشة الحلول الممكنة واعطاء سلسلة من النصائح الهامة التي يجب على كل أب وأم أتباعها للسيطرة على حالة العدوانية التي تصيب الأبناء.

ويجب أن نهمس هنا في أذن كل أب وأم أن العدوانية سلوك لا يمكن السكوت عليه ولا يمكن القول أنه جزء من شخصية الإبن وأنه يجب التسامح معه أو التماس العذر له.

ومن ناحية أخرى يجب علينا معرفة التعريف الصحيح للعدوانية حتى لا نتهم أبناؤنا بالعدوانية بغير وجه حق. فمعرفة التعريف الصحيح للعدوانية ومن ثم أسبابها يعتبران نصف الطريق للقضاء على هذه الظاهرة تماماً بإذن الله.

واعتمدنا في هذا الموضوع على مجموعة من آراء علماء وخبراء التربية وعلم نفس الطفل وعلم النفس السلوكي. ليس فقط في أوروبا وأمريكا لكن أيضاً في المنطقة العربية والتي تقول الإحصائيات أن نسب عدوانية الأطفال فيها تتزايد يوماً بعد يوم.

 

ما هي العدوانية عند الأطفال؟

يمكن وصف العدوانية أنها أي تصرف يقوم به الإبن أو الإبنة يقوم فيه بالحاق الأذى والضرر بنفسه أو الأخرين. وتشمل العدوانية بعض التصرفات العدائية مثل الضرب والركل والعض وغيرها من استخدام الجسد أو الأدوات الأخرى لإلحاق الأذى بالغير.

 

 

ما هي اسباب العدوانية عند الاطفال؟

تختلف أسباب اتجاه الطفل للسلوك العدواني حسب البيئة والتربية والنشأة وظروف المعيشة، لكن يمكن تلخيص أهم هذه الأسباب في النقاط الأتية:

  • تعتبر ظروف النشأة واحدة من أهم أسباب العدوانية، فكلما نشأ الطفل في بيئة يعمها الحب والسلام كلما قلت ظهور الميول العدوانية لديه، وكلما نشأ الطفل في بيئة تعتمد اعتمادها الأول على العنف والغضب واستخدام العنف الجسدي مع الأخرين كلما زاد اتجاهه للسلوك العدواني.
  • هناك العديد من المؤثرات الخارجية القادرة على تغيير سلوك الطفل نحو العدائية مثل متابعة الأفلام والمسلسلات أو حتى مقاطع اليوتيوب والتي تظهر فيها السلوكيات العنيفة والعدائية على أنها سلوكيات محمودة أو من ضمن الصفات الجيدة التي تظهر في بطل الفيلم.
  • تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دور مهم في زيادة الميول نحو العدوانية من خلال نشر العديد من مقاطع الفيديو والصور وحتى المنشورات التي قد يحرض الكثير منها على العنف والغضب مع اهمال الأهل لمتابعة ما يقوم الأطفال بمشاهدته على هذه المواقع على مدار الساعة.
  • لا يمكن أن ننسى دور ألعاب الفيديو في الحث على السلوك العدواني من خلال الترويج لفكرة الاعتداء على الآخرين وضربهم – أو حتى قتلهم – من أجل الحصول على مميزات أو فوائد في اللعبة، ما يعد من أهم أسباب انتشار العدوانية بين الأطفال.
  • تلعب البيئة المفككة دوراً كبيراً في انتشار العدوانية، فالعديد من التقارير الإنسانية والدراسات الميدانية تشير لانتشار العدوانية بشكل أكبر بين أطفال الأسر المفككة التي تحدث فيها حالات الطلاق ما يعني أن تفكك الأسرة يعتبر واحد من أهم أسباب انتشار العدوانية بين الأطفال.
  • تلعب النشأة والتربية دوراً كبيراً في انتشار العدوانية، فيمكن للأهل نشر أفكار العدوانية بين الأطفال كما يمكن لهم على العكس التنبيه على قيم التسامح والحب والمودة بين الأطفال. لذلك يجب أن ينتبه الأهل بشكل كبير الى الطريقة التي يتم تنشئة الأطفال بها.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

      

    علاج سلوك الطفل العدواني

    لكن كما أن العدوانية من الأمور السلبية التي تظهر منذ فترة طويلة نسبياً في مجتمعاتنا لكن من ناحية أخرى يمكن ببعض الاهتمام والمتابعة من خلال الأهل أن نقوم بالسيطرة على هذه الظاهرة وإعادة أبنائنا الى  الطريق القويم من جديد. وذلك من خلال عدة أساليب في التربية يجب القيام بها من أجل تقليل الميول العنيفة والعدوانية لدى الأطفال، ومن بينها ما يلي:

     

    التحليل المنطقي للقضاء على ظاهرة العدوانية

    يمكن للأهل اتباع أساليب التحليل المنطقي مع الأطفال للقضاء على ظاهرة العدوانية. والتحليل المنطقي هو أسلوب نفسي يسعى لطرح مجموعة من الأسئلة على الطفل من شأنها تقليل نسبة العدوانية لديه.

    فمثلاً اذا بدأ الطفل في ممارسة أفعال عدائية تجاه الأخرين يمكن للأم أن تقوم بتحليل الموقف معه وتسأله: هل تحب أن يقوم أحد بما تقوم به تجاه الأخرين؟ ما هي نظرتك اذا شاهدت طفلاً أخر يقوم بهذه الأمور مع الأخرين؟ ومن خلال سلسلة الأسئلة هذه سيتعرف الطفل وحده على مدى الخطأ الذي قام به وسيفكر كثيراً قبل أن يقدم على تكراره.

     

    المحافظة على الهدوء

    كيف يمكن أن تعلمي ابنك الهدوء وعدم العدوانية وأنت تتصرفين بعدم هدوء وبعدوانية؟! هذا هو الأمر الأول الذي يجب على أي أم تحاول أن تنزع صفة العدوانية عن إبنها أن تتعلمه: الهدوء والصبر. ويجب على كل أم أن تدرك أن فقدان الأعصاب سينتقل بدوره الى طفلها، وفي النهاية لن تستطيعي تعليم ابنك فضيلة تجهلينها أنتِ!

    لذلك نهيب بكل أم تمالك أعصابها وعدم القيام بأي تصرفات هوجاء لمعالجة مشكلة العدوانية لدى الطفل. كما أنه من المهم للغاية عدم المبالغة في عقاب الابن في حال التصرف بعدوانية حتى لا يتحول العقاب من وسيلة للتقويم الى هدف بحد ذاته وهذا أمر لا نريده.

     

    تكرار العقاب مراراً وتكراراً

    من الأمور الهامة التي يجب أن تحرص عليها الأم هنا هو تثبيت العقاب مع زيادة المدة، وهو الأسلوب الذي ينصح به خبراء العلاج السلوكي في جامعة أوكسفورد البريطانية.

    ويقول الخبراء أن من وسائل العقاب مثلاً الحرمان من تناول المثلجات لمدة ١٠ دقائق عندما يفقد الطفل أعصابه لأول مرة، وإذا قام بممارسة سلوك عدواني للمرة الثانية يتم حرمانه لمدة ١٥ دقيقة وهكذا.

    يفيد هذا النمط السلوكي العقابي في الربط بين العدوانية كسلوك عام وبين العقاب، حيث تشير الدراسات الى أن الكثير من الأطفال يرتكبون الأعمال العدوانية ولا يستطيعون الربط بينها، لذلك يفيد هذا الاجراء العقابي في الربط بين الفعل ورد الفعل.

     

    تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

     

     

    تقديم بدائل سلوكية

    من المهم أن تفهم الأم بشكل جيد وكامل الأسباب التي تؤدي لإتجاه ابنها للعنف والعدوانية بشكل عام. فمثلاً يجب على الأم أن تقوم بعقد جلسات مصارحة ومكاشفة مع الابن العدواني كل فترة من أجل الوقوف على حقيقة ما يضايقه وكيفية علاج ما يضايقه بأساليب أفضل من العنف والركل والعض.

    فعلى سبيل المثال يمكن أن تعلم الأم طفلها طريقة التعبير عن نفسه بالكلام والشكوى لمن هم أكبر منه في حين شعوره بالظلم بدلاً من أن يتجه للحصول على حقه بتوجيه الركلات والضربات للآخرين.

    أيضاً يجب أن تزرع الأم في طفلها أفكار إيجابية عن نبذ العنف وضرورة التخلي عنه على حساب التحلي بالأخلاق الحميدة، وكيف أن الطفل الجيد هو الذي يحل مشاكله بالحديث والكلام وليس بالصفع والركل.

     

    المكافئة مهمة كالعقاب تماماً!

    وكما أن العقاب مهم من أجل السيطرة على حالة العدوانية التي تسيطر على قطاع كبير من الأطفال، فإن المكافأة في حال قدرة الطفل على السيطرة على انفعالاته والحد منها والتعبير عن نفسه بطريقة كلامية لا جسدية ضرورية جداً أيضاً. كل هذه الأفعال يجب أن يتم تقديم المكافأة عليها مثل الخروج في نزهة مثلاً أو الحصول على وجبة طعام يحبها أو حتى تناول المثلجات. كل هذه الأمور من شأنها زيادة ثقة الطفل في نفسه وشعوره بأنه عندما يقوم بالتصرف الصحيح يحصل على المكافأة مثلما يحصل على العقاب عند قيامه بتصرف غير صحيح أو عدواني.

    ويقول خبراء علم نفس الأطفال أن تأثير المكافأة يزيد بحوالي ٧٥.٦٪ عن تأثير العقاب بسبب ميل الأطفال – والكبار أيضاً – نحو الحصول على المكافأة بشكل أكبر من ميلهم للابتعاد عن التعرض للعقاب. ما يجعل دوافعهم في حالة البحث عن المكافأة أكبر ولها فرصة أكبر في الظهور والتأثير على القرارات والتصرفات.

    ويلجأ خبراء التربية النفسية لأسلوب المكافأة من أجل تحفيز الأطفال على الإقدام على سلوك معين حميد أو ترك سلوك أخر.

     

    لا تخافي من استشارة المتخصصين

    وأخيراً نهمس لكِ ألا تخافي من استشارة المتخصصين النفسيين من أجل الحصول على الدعم والمساعدة لطفلك. ففي بعض الأحيان تزيد ميول الطفل العدوانية عن الحدود التي تستطيع الأم أو الأب التعامل معها بمفردهم. ويكون من الواجب في هذه الحالة استشارة المتخصصين من أجل البدء في جلسات علاج سلوكي أو أي علاج آخر يروه الأفضل في هذه الحالة.

    ويخشى الكثير من الأهل استشارة مختص نفسي متخصص في مشاكل العدوانية لدى الأطفال حتى لا ينتشر الخبر عن أطفالهم أنهم يتلقون العلاج النفسي. الأمر الذي لا يزال يعد وصمة حتى اليوم في العديد من البلاد خاصة في المنطقة العربية.

    لكننا وفي هذا الصدد نشجع على ضرورة استشارة المتخصصين بسبب قدرتهم الكبيرة على التفرقة بين المرض النفسي و الاضطراب السلوكي وغيرها من العقبات النفسية التي تدفع الطفل في النهاية لنهج العنف والعدوانية.

     

     

    وهكذا نكون قد استعرضنا معكم التعريف الصحيح للعدوانية عند الأطفال. مع مجموعة من الحيل والوسائل التي يمكن من خلالها تقليل والسيطرة على الميول العدوانية لدى الأطفال.

     

    إذا كان لديكم اي استفسارات تستطيعون مشاركتنا إياه في قسم التعليقات أسفل المقال أو على صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي ولا تنسوا مشاركة الموضوع مع أصدقائكم خاصةً الذين رزقهم الله بأطفال و يعانون معهم من مشكلة العدوانية ويريدون السيطرة على تلك الحالة لديهم.

     

     

    اتركي تعليقاً

    يرجى ملاحظة أنه يجب الموافقة على التعليقات قبل نشرها

    ما الذي تبحثين عنه على موقعتا؟

    سلة التسوق