تعرفي على كيفية التعامل مع الطفل و تربية الطفل في عمر السنتين

0 تعليقات

على الرغم من وجود الكثير من المراجع الطبية والخطوات العلاجية والسلوكية التي تشرح للأم كيفية التعامل مع الطفل بالشكل الصحيح والمناسب، تنسى الكثير من المؤسسات العلاجية والسلوكية تقديم أي نصائح للأم للتعامل الصحيح مع الأبناء في عمر السنتين.

ويرجع هذا الأمر لتركيز الكثير من المؤسسات العلاجية على حالة الطفل بشكل عام أو الطفل في الفترة التي يكون فيها أكبر سناً، تاركين واحدة من أهم مراحل التربية والعلاقة بين الأم والطفل لخبرة الأم السابقة أو نصائح المحيطين بها، وكلها أمور لا تكون كافية لتعليم الأم كيفية التصرف بشكل صحيح مع ابنها.

ونستعرض من خلال هذا الموضوع مجموعة من النصائح الهامة التي يجب على كل أم القيام بها مع أطفالها من عمر يوم واحد حتى سنتين حتى تستطيع الوصول بطفلها الى بر الأمان من الناحية الصحية والجسدية وحتى السلوكية والنفسية، بالإضافة لوضع حجر الأساس لعلاقة جيدة بينها وبين طفلها بالشكل الذي يجعله يشعر بالراحة الجسدية والنفسية على حد سواء.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

كيفية تربية الطفل جسدياً بشكل سليم في عمر السنتين؟

من الأمور الهامة التي يجب على الأطفال تعلمها بشكل صحيح في سن العامين هي تناول الطعام الصحي والمفيد في نفس الوقت.

وتتمحور المسئولية الأهم للأهل في هذا العمر بزيادة الأغذية الصحية للأطفال من أجل بناء أجسامهم بشكل صحيح ومناسب.

وتعتبر المكسرات من الأغذية الصحية والمناسبة جداً للأطفال في هذا العمر خاصة الجوز والبندق، حيث تعتبر هذه المكسرات من الأنواع الغنية بالفيتامينات الطبيعية والتي تساعد على تنشئة الأطفال نشأة صحية سليمة ومتميزة.

ليس هذا فحسب بل يجب على الأم الاهتمام بالرضاعة الطبيعية للأطفال؛ حيث تلعب الرضاعة الطبيعية دوراً هاماً وحيوياً في تقوية الجهاز المناعي للطفل مع زيادة قدرته على التصدي للأمراض التي تصيبه في الفترة الأولى بعد الولادة.

أما الرضاعة الصناعية وعلى الرغم من سهولة الاعتماد عليها من قبل الكثير من الأمهات كوسيلة أساسية لرضاعة الأطفال لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كبير وتسبب إصابة الأطفال بالأمراض، بالإضافة لاصابتهم بالإسهال ومشكلات الهضم كأعراض جانبية لتناول الألبان الصناعية.

وبالإضافة للمكسرات والرضاعة الطبيعية يجب أن تستشير الأم الطبيب المعالج لطفلها باستمرار ليصف لها الأغذية المناسبة له مع ضرورة تكليل كل هذه الإنجازات بتعريض الطفل لأشعة الشمس المباشرة باستمرار، حيث أنها قادرة على امداد الطفل باحتياجاته من فيتامين (د) وهو واحد من أنواع الفيتامين الهامة لنمو الطفل جسدياً بشكل ممتاز وصحي. وينصح الأطباء في الغرب بضرورة تعريض الطفل لمدة حوالي ساعة يومياً لأشعة الشمس خاصةً في فصل الشتاء حيث تكون الشمس أقل حدة من فصل الصيف حتى يحصل الطفل على كفايته من فيتامين د بشكل يومي ومستمر.

ومن المهم للغاية عند الاهتمام بطعام الطفل عدم اطعامه أي أغذية قائمة على المواد الصناعية أو الأغذية المعلبة أو التي تحتوي على مواد محفوظة حيث أن كل هذه الأغذية تعمل على اضعاف الجهاز المناعي وعدم تمتع الطفل بصحة جيدة على المدى القصير.

كانت هذه هي نصائحنا لتربية الأطفال جسدياً بشكل سليم في عمر السنتين، لكننا نعلم جيداً أن التربية الجسدية لا يمكن أن تصح وحدها دون الاهتمام بالتربية العقلية والنفسية، ومن هنا تأتي أهمية الفقرات القادمة والتي نقدم لكم فيها مجموعة من النصائح الهامة بخصوص التربية النفسية والعقلية للأطفال في عمر السنتين.

 

 

كيف تكون التربية النفسية للاطفال في عمر السنتين؟

ولأن التربية النفسية جزء لا يتجزأ من التربية الجسدية بل تكون أهميتها في الكثير من الأحيان أهم من التربية الجسدية، يجب على الأهل اتباع النصائح الآتية حتى يتمتع الأطفال بصحة نفسية جيدة.

من الأمور الهامة التي يجب على الأمهات الاهتمام بها ضرورة عدم عقاب الطفل بصورة مبالغ فيها في عمر السنتين.

ويقول خبراء التربية الحديثة بالولايات المتحدة الأمريكية أن من أنواع العقاب الجيدة التي يمكن اتباعها مع الأطفال هي العقاب بالحرمان من اللعب أو ممارسة الأنشطة المفضلة، لكن ينصح الأطباء بعقاب الأطفال بعدد دقائق مساوي  لعمر الطفل.

فمثلاً إذا قام الطفل بفعل غير صحيح بعمر السنة ونصف يمكن حرمانه من الأنشطة المفضلة له لدقيقة ونصف. وإذا كان عمر الطفل عامين يتم عقابه بحرمانه لمدة دقيقتين وهكذا.

وأجرى العلماء في جامعة فورت كولنز الأميركية أبحاثهم على أكثر من ١٥٠٠ أسرة لمدة ٣ أعوام متتالية. شملت الدراسة تقييم الحالة النفسية والجسدية للأطفال الذين تعرضوا للعقاب بالطريقة الصحيحة مقارنة بالأطفال الذين تعرضوا للعقاب بأي طريقة أخرى من ابتكار الأهل دون التقيد بالأبحاث والدراسات النفسية، وكانت النتيجة مذهلة بحق!

فقد أشارت النتائج الى ارتفاع نسبة إصابة الأطفال الذين تم عقابهم دون أي قيود على  الأهل بأمراض وعلل نفسية وجسدية على حد سواء خلال سنتين فقط من هذا التاريخ، بينما ظل الأطفال الذين تم عقابهم بشكل صحيح أسوياء لفترة زمنية أطول بكثير.

وبالإضافة للأهمية الكبيرة لهذه الدراسة بخصوص ارتباط وسيلة العقاب المناسبة مع الحالة النفسية للطفل فهي توضح أيضاً الارتباط الشديد والوثيق بين الحالة النفسية للطفل وبين حالته الجسدية.

ويمكن القول بشكل مختصر أن الطفل صاحب الجسم السليم هو طفل صاحب نفسية صحيحة والعكس صحيح.

ومن المهم عند التحدث مع الطفل أن يقوم الأهل بإنشاء اتصال بالأعين Eye contact على أن ينظر الأب والأم لعين طفلهم بحب وحنان مع عدم استخدام الصوت العالي أو الإشارات العصبية باليدين أثناء الحديث مع الأطفال حتى لا يشعروا بالخوف أو الاضطراب النفسي.

ولا تكفي التربية السلوكية والنفسية مع التربية الجسدية فقط للأطفال في هذا العمر، بل أن هناك العديد من الحقائق والأمور التي يجب على الأهل فهمها بشكل جيد قبل البدء في تربية الأطفال في عمر عامين.

ويؤدي الفهم الغير صحيح للعديد من الأمور التي يدركها الطفل في هذا العمر الى تعثر الأب والأم أثناء القيام بعملية التربية، ما يجعل عملية التربية تأخذ منحنى خاطئ بدرجة كبيرة وهو الأمر الذي يزعج قطاع كبير من الأهل ويجعلهم يشعرون أنهم غير قادرين على تنشئة أطفالهم بشكل صحيح.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

  

 

قواعد أساسية لتربية الاطفال في عمر العامين

  • من أهم الأمور التي يجب على الأهل فهمها في هذه الفترة هي أن أطفالهم قادرين على الشعور بهم وفهم ما يقولونه من حديث حتى إذا لم يستطيعوا فهم الكلمات نفسها، فانهم على الأقل يعرفون الحالة النفسية للأهل. لذلك نحذر الأهل من عدم التعامل مع الأطفال أثناء وجودهم في حالة عصبية شديدة حتى لا ينتقل هذا الشعور من الأهل الى الأبناء ما يؤثر بشكل كبير على حالتهم النفسية.
  • يجب على الأهل احترام اختيار أطفالهم، فعلى الرغم من الفكرة الشائعة أن الطفل ليس له ذوق أو تفضيل شخصي في فترة العامين، فان الحقيقة أن الطفل يملك ذوقه الشخصي وتفضيلاته بخصوص الطعام وكميته والفترة التي يتناول فيها الطعام. كل هذه الأمور تلعب دوراً مهماً في تربية الطفل وثقل مهاراته والطريقة التي ينظر بها الى العالم لذلك يجب الاهتمام بهذه النقطة أثناء التربية.
  • يمنع على الاهل منعاً باتاً استعمال الأطفال كسلاح نفسي في المشاكل العائلية، كأن يهدد الأب الأم بأنه سيقوم بأخذ الأطفال للحياة معه في منزله في حال الانفصال. كل هذه الطاقة النفسية السلبية تصل للأطفال بشكل كبير ويشعرون بكل ما يدور حولهم، ولمعرفة مدى أهمية هذا الأمر فقد قامت العديد من الدول الأوروبية و دول أمريكا الشمالية بفرض عقوبات قد تصل الى السجن للأب أو الأم في حال استعمل أحدهم الأطفال كسلاح ضد الأخر لمعرفة السلطات في هذه البلاد بحجم التأثير النفسي السلبي على الأطفال بهذا الأمر.
  • من الضروري أن يعرف الأهل أيضاً قدر المهارات التي يستطيع الأطفال تطويرها في هذا العمر. حيث يمكن للأطفال في هذا العمر القيام بدون مساعدة والمشي أو الركض لمسافات بسيطة دون الحصول على مساعدة من الآخرين. كما ينتبه الطفل في عمر السنتين لمن حوله وللكلمات التي يسمعها باستمرار. حيث يكون قادر على تفسيرها بشكل صحيح لكن بالطبع لا يستطيع نطقها أو تكرارها بنفس الطريقة الصحيحة.
  • أيضاً يستطيع الطفل في عمر سنتين إدراك شكل الأشياء وتكوينها بيديه والتعامل معها بشكل صحيح ومناسب. بالإضافة لقدرته على اللعب بالاشكال الهندسية القابلة للفك والتركيب (الليجو) لذلك تعتبر هذه الألعاب من المفضلة له في هذه الفترة الهامة من حياته.

 

وهكذا نكون قد استعرضنا معكم مجموعة من الأمور الهامة التي يجب على كل أم إدراكها في سن العامين للطفل مع تعلم كيفية الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية لأطفالها، بالإضافة لمجموعة من الممنوعات والمحظورات التي يجب على الأم تجنبها تماماً في فترة العامين.

ونتمنى أن تهتم الؤسسات العلاجية والتعليمية في المنطقة العربية بتنظيم الدورات التدريبية للأمهات الجديدات حول الطرق السليمة من أجل تنشأة الأطفال بصورة صحيحة، ومن الممكن أن يشارك في هذه الندوات التعليمية أطباء متخصصون في أمراض الأطفال النفسية والجسدية بالإضافة لمتخصصين في علم النفس السلوكي والذي يعتبر اليوم من أهم علوم الطب التي لها علاقة بالأطفال والأمراض النفسية التي تصيبهم.

ونرجو منكم مشاركتنا في التعليقات بأرائكم وتجاربكم مع تربية الأطفال في سن السنتين مع أي أسئلة أو استفسارات ترد اليكم في هذا الصدد.

ولا تبخلوا بمشاركة هذا التقرير مع الأباء الذين لديهم أبناء في عمر العامين؛ حيث يعتبر هذا المقال بمثابة مرجع لهم لفهم كيف يفكر أطفالهم بشكل أفضل وما هي الأمور التي يجب عليهم القيام بها حتى يتمتع أطفالهم بصحة نفسية وجسدية أفضل.

 

 

اتركي تعليقاً

يتم فحص جميع تعليقات المدونة قبل النشر
لقد تم اشتراكك بنجاح! | You have successfully subscribed!