أمهاتنا الغالية، الطلبات بعد تاريخ 23 رمضان توصلكم بعد العيد

تأخر النطق عند الأطفال | أسباب و علاج تأخر الكلام عند الأطفال

تأخر النطق عند الأطفال | أسباب و علاج تأخر الكلام عند الأطفال

يعتبر الحديث والكلام هى الوسيلة الأساسية للتعبير عن الذات والتواصل مع الاخرين، وخلق علاقات جديدة وتوضيح الرغبات والاحتياجات، ويمكن للحديث أن يكون مباشرا عن طريق الحروف والكلمات، أو غير مباشر عن طريق الحركات والإشارات.

ويعتمد الطفل فى بداية أيامه على الحركات والإشارات، فهو لا يزال لا يستطيع الكلام أو الحديث، إلا أنه بالتدريج يبدأ فى إصدار أصوات ثم يبدأ بتجميع بعض الكلمات وخلق بعض الجمل المفيدة.

إلا أنه قد يعانى الطفل من تأخر فى الكلام والحديث، مقارنة بغيره من الاطفال من هم فى نفس سنه والذين يتكلمون ويتواصلون بدون أى مشكلة، وتعتبر من ضمن المشاكل التى تصيب الأب والأم بالقلق حيال طفلهم.

ولكن لا يوجد داعى للقلق بعد الان، ففى هذا المقال سيتم معرفة أسباب تأخر الطفل فى الكلام، وما هى أعراضه وكيفية التغلب عليه لينعم طفلك بحياة سعيدة مثله مثل باقى الأطفال.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

متى يمكن القول أن الطفل متأخر فى الكلام ؟

قبل الاجابة عن هذا السؤال لابد من معرفة مراحل تعلم الكلام والحديث عند الطفل، وما هو الوقت الذى يبدأ فيه الحديث حتى وإن كان غير مفهوما، وصولا بالسن المناسب الذى يبدأ فيه بنطق الكلمات وتكوين الجمل.

ففي السنة الاولى من عمر الطفل تبدأ أولى أساليبه للتعبير عن احتياجاته بحركات الجسد والبكاء والصراخ، فهذا يدل على رغبته فى شئ ما مثل الطعام، أو حاجته للمسك بأى شئ فى يده وبمجرد نزعه منه يبدأ فى الصراخ والبكاء.

شيئا فشيئا يبدأ فى إصدار أصوات غير مفهومة ولا معروفة، وإنما هى رد فعل او استجابة لما يحدث حوله، و يبدأ فى التعبير إما من خلال اصدار أصوات غير مفهومة، أو أصوات قد سمعها ويقوم بتقليدها قدر استطاعته.

كما يبدأ الأطفال فى ربط الكلمات بعضها ببعض بالأصوات، وما يلبثوا أن ينطقوا الكلمات ولكن بطريقة محرفة وغير صحيحة، مثل كلمة بابا أو ماما ينطقوها نطق مشابه و لكن غير صحيح فهم لا يزالون يدركون النطق الصحيح للكلمة.

وبدخول السنة الثالثة لهم يبدأ الكلام والحديث بالتطور، حيث يقلدون الأصوات كما هي ولكن ببعض مخارج الحروف الغير صحيحة، وفهم بعض الجمل والكلمات البسيطة، فقد أصبحوا على وعي ومعرفة بمثل تلك الجمل.

وبمجرد انتهاء السنة الثانية وبحلول السنة الثالثة يكونوا قد كونوا بعض الكلمات والجمل التى فهموها وحفظوها، ويكون من السهل عليهم فهم الكلام البسيط ممن حولهم، و التعبير عما يريدون قوله بحروف و كلمات واضحة مفهومة.

فالخلاصة أن الطفل السوي الذى لا يعاني من أى مشاكل فى النطق يبدأ الكلام والحديث الواضح من بداية السنة الثالثة، لذلك فإن أي تأخر فى الكلام حتى ذلك السن فهو يعتبر مشكلة يعاني منها الطفل لابد من التدخل وعلاجها فورا.

فكلما كان الاهتمام بالطفل وملاحظته بشكل جيد ومعرفة ما يعانيه سريعا، كلما كان العلاج أسهل، حتى لا تتحول مع الوقت إلى مشكلة يصعب حلها.

 

 

اعراض تاخر الكلام عند الاطفال

  1. اقتصار الطفل على البكاء والضحك فقط، فهي من علامات الحديث والتواصل مع الاخرين لكن فى بداية ولادته، فإذا استمر الأمر لما بعد السنة فهى تعتبر مشكلة لدى الطفل.
  2. عدم إصدار أى أصوات من الطفل، وعدم قدرته على تقليد ما يسمعه حتى وإن كان بشكل خاطئ.
  3. عدم نطق أى كلمات فى سن الثالثة من عمره، بالإضافة إلى هروبه من التجمعات والأحاديث سواء الفردية أو الاجتماعية.

 

 

الفرق بين التأخر فى الكلام و التلعثم

يوجد فرق كبير بين التأخر فى الكلام والتلعثم، فالتأخر فى الكلام هو عدم قدرة الطفل على إصدار أى أصوات أو كلمات حتى عمر الثلاث سنوات، ومن الطبيعي أن يكون قد تعلم بعض الكلمات و الجمل.

أما التلعثم فهى عدم قدرة الطفل على قول الكلمة بشكل طبيعي، فيعمد إلى حذف بعض الجمل والكلمات الصعبة، أو قد يلجأ إلى إطالة بعد الكلمات والحروف، وعدم القدرة على نطق الكلمات بطريقة صحيحة.

 

 

اسباب التاخر فى الكلام

توجد العديد من الأسباب التى من شأنها أن تقف حائلا بين طفلك وبين قدرته على الكلام والحديث بشكل طبيعي، وتتمثل تلك الاسباب فى :

  1. أن يصاب طفلك بمشاكل فى حاسة السمع، مثل التهابات الأذن وهى من أشهر المشاكل وأسباب تأخر الكلام، حيث أن الطفل يبدأ فى تعلم الكلام من الأصوات التي تدور حوله، عدم قدرته على سماعها تعني عدم قدرته على الكلام والحديث.
  2. تأخر فى النمو العقلي والذهني، حيث أن العقل هو المسئول عن إرسال إشارات إلى كل أعضاء الجسد للقيام بدورها الطبيعى، وبالتالى فإن أى خلل فى نمو العقل يجعل من الصعب على الطفل الحديث والكلام بشكل فعال وطبيعي.
  3. بعض العيوب الخارجة عن إرادة الطفل والأم أثناء الولادة، كأن يولد الطفل بشفاه مشقوقة أو حنق مشقوق، مما يصعب على الطفل التحدث.
  4. البيئة المحيطة به لها دور كبير فى التأثير على قدرة الطفل على الحديث، فإذا نشأ الطفل فى أسرة مفككة ، و مستمرة الخلافات والنزاعات بين أعضائها، و كذلك لا يوجد حديث أو تواصل بين أفرادها فإن هذا سيؤثر سلبا على كلام الطفل. فإن المنزل هو المكان الأساسي الذي يتعلم فيه الطفل الكلام، من خلال الأصوات التى يسمعها ويعمل على تقليدها، بالإضافة إلى أن اهماله وعدم التحدث معه لن يخلق لديه الجرأة الكافية للرغبة فى الكلام، وبالتالي سيصاب بالخوف والخجل من الكلام.
  5. إصابة الطفل بمرض التوحد، وهو مرض يحدث خللاً للطفل فى قدرته على التفاعل الاجتماعي والنمو بشكل طبيعي، وتلزمه الصمت لفترات طويلة، لذلك يلزم متابعة الطبيب خاصة وإن كان المرض متقدما مع الطفل.
  6. تعرض الطفل للاصابة بمرض الأبراكسيا، وهو مرض نفسي يجعل الطفل فى حالة من الاضطراب فى الحديث، مما يجعل الكلمات والجمل لا تخرج منه، ويجد صعوبة فى تسلسلها وترتيبها.

 

تجربة تسوقية فريدة في بزورة.كوم

 

 

ما هو علاج تاخر الكلام عند الطفل ؟

قبل الحديث عن العلاج وجب التنويه إلا أن التأخر فى الكلام ليس خطرا أو مشكلة كبيرة، فهى ليست خطرة على الطفل وإنما يمكن علاجها بسهولة، فكل ما يحتاجه الطفل هى الرعاية الخاصة فقط.

ويكمن حل تلك المشكلة فى يد الأب والأم ليس إلا، فالطفل ليس فى حاجة إلى طبيب تخاطب إلى إذا كانت الحالة متأخرة وتحتاج إلى تدخل متخصص وخبير، فكل ما على الأم والأب فعله هو :

  1. التحدث مع الطفل بشكل مستمر منذ ولادته، حتى وإن كان لا يفهم الكلمات والجمل التى تقال له، فكل ما يهم هو أن يسمع ما يقال له بغض النظر عن فهمه، حتى يستطيع فيما بعد تقليد تلك الأصوات والجمل والكلمات.
  2. اللعب مع الطفل بشكل مستمر، وتحريك يديه وقدمه، ليسهل على الطفل استخدامها فى التعبير عما يريده فى السنوات الأولى له.
  3. الاستماع إلى الطفل أثناء حديثه، وإعطاء تركيز كبير له، وعدم السخرية منه ومن طريقه كلامه، ليواصل الحديث وتكبر ثقته بنفسه، ويجب التفاعل معه حتى وإن كان كلامه غير مفهوما، فهذا سيزيد الثقة بالنفس لديه والرغبة فى التعبير بشكل أفضل.
  4. الاعتماد على الكتب والصور والألوان والموسيقى، فهى لها مفعول السحر فى حديث الأطفال، حيث أنها تزيد الرغبة لدى الأطفال للتواصل والتفاعل معها، وتخلق لديهم حالة من البهجة والسرور يساعد على الحديث والكلام.
  5. على الأم أن تولي اهتمامها بالطفل بنفسها، لا أن تتركه إلى المربيات والمرضعات، سواء كانت عربيات أو اجانب، حتى يتسنى له أن يحظى بالحب والحنان والثقة من أمه.
  6. تشجيع الأطفال على الكلام والتواصل والاختلاط بالاخرين، ويمكن فى السنين الأولى للطفل الذهاب به فى أي مكان، وتوجيهه للحديث واللعب مع الاخرين، وتسمية بعض الأشياء المحيطة به بأسماء هزلية يسهل على الطفل حفظها.
  7. عدم انتقاد الطفل أثناء كلامه وعدم توبيخه على طريقة حديثه، بل التفاعل معه وتوجيه العديد من الأسئلة له وتعليمه الكلمات بنطقها الصحيح وإعادتها أكثر من مرة حتى ينطقها بالشكل الصحيح.

 

 

 

علاج تاخر النطق عند الاطفال بالاعشاب (الطب البديل)

 

دائما ما يكون هناك حلول أخرى غير تقليدية لكثير من المشاكل و موجودة بالقرب منا، ولم تترك الأعشاب أى مشكلة إلا وكان لها دور كبير فى علاجها، فهناك العديد من الأعشاب التى يمكن تناولها وتساعد الطفل فى مشكلة تأخر الكلام، وهى :

  1. يمكن عمل خليط مكون من نصف كوب من عشبة حبة السوداء إلى نصف كوب من حب الرشاد والعسل، وتناول ثلاث معالق يوميا منه.
  2. إضافة الزبيب إلى الزنجبيل إلى وجبة الإفطار، والحرص على تناولها كل يوم.
  3. تناول ربع كوب من عشبة حبة البركة قبل تناول وجبة الإفطار وقبل الخلود إلى النوم، بالإضافة إلى تناول كرنب قبل النوم يوميا، وهذا يساعد أيضا على علاج مشكلة التلعثم فى الكلام.

فقد تلجأ بعض الأمهات إلى الطب البديل والأعشاب نظرا لما فيها من فائدة كبيرة ومضمونة، بجانب كونها طبيعية ولها دور كبير فى علاج الكثير من المشاكل.

 

 

صمت الطفل الاختياري

يصيب القلق الأم والأب بمجرد تأخر طفلهم عن الكلام والحديث بشكل طبيعي، مقارنة بمن هم فى سنه ويتحدثون بشكل طبيعي، فيلجئون إلى طرق العلاج المذكورة سابقا أو الذهاب إلى طبيب للتخاطب لحل تلك المشكلة.

إلا أنه قد يلجأ الطفل لهذا لنوع من الصمت وعدم الكلام، فهو برغبته لا يرغب فى الحديث مع الاخرين والتواصل معهم، بل يألف الصمت ويرغب فى الوحدة وعدم التعبير عن نفسه، وقد عرف العلماء هذا النوع من المرض ب "الصمت الاختياري".

هو ليس مرضا بمعناه المعروف لكنه حالة نفسية سيئة تصيب الطفل و تجعله فى حالة صمت و هروب من الكلام مع الاخرين، فقد يتعرض الطفل لحالات ضغط نفسية و اجتماعية تجعل من الصمت هروبا له.

وقد ترجع هذه الضغوطات إلى الحياة الأسرية التى يعيشها الطفل، فقد تكون الأسرة مفككة أو تعانى من صراعات، أو يلجئون للسخرية منه ومن طريقة كلامه، فيفضل الصمت عن الكلام معهم.

وتعود تلك الضغوطات أيضا إلى المدرسة فيما بعد عندما يكبر، فقد يصاب الطفل بالعديد من المشاكل وعدم القدرة والرغبة على التعبير والحديث مع زملاؤه بشكل طبيعي.

وقد تزداد الأمور سوءا إذا كان الطفل يعاني من الخجل، مما يجعله يهرب فى كثير من الأحيان من الكلام والتعامل والتواصل مع الآخرين، ويتولد لديهم حالة من القلق والخوف تمنعهم من الكلام وتجعلهم يفضلون الصمت.

أما فيما يخص مسار هذا المرض فقد يختلف من طفل لاخر، فقد يحاول بعض الاطفال التغلب عليه والانغماس فى الحياة الاجتماعية مثل باقي الاطفال من نفس سنه، وذلك من خلال التحدث ببعض الكلمات البسيطة مثل نعم أو لا، بالإضافة إلى استخدام الإشارات والإيماءات.

وقد يمتد هذا المرض مع الطفل لسنين طويلة، ويبقى احساسه بالخجل و الضغوطات محيطا به فى كل وقت، فذلك يصعب من مهمة الطفل فى الحديث و الكلام بشكل مباشر، وقد يتعرض للسخرية ممن حوله على حالته فيزداد الأمر سوءاً.

فهؤلاء الأطفال قد يصابون بأمراض نفسية، والتى إذا لم يتم علاجها ستكون مشكلة مزمنة للطفل فى جميع مراحل حياته، وتجعل من الصعب عليه بناء علاقات اجتماعية و التكيف و التعامل مع الاخرين.

لذلك يجب أن تنتبه الأسرة على الطفل وتولي له اهتمام و رعاية كبيرة، و اللجوء إلى الطبيب النفسي إذا فشلت كل المحاولات و الطرق السابقة فى العلاج، فقد يحتاج الطفل إلى تدخل نفسي، حيث أن العلاج الأسري يكون غير كافٍ.

وعلى الأسرة أن يتم تهيئة جو مناسب بداخلها يسمح للطفل للتعامل معه ومع من حوله بدون خوف أو تهكم، وتبادل الحديث والحوار معه، ولا مانع من قص الحكايات عليه، و تشجيعه على تكوين علاقات مع الاخرين.

بجانب ذلك العمل على تغيير النمط السلوكي للطفل، وتبديله بسلوكيات أخرى تساعده على ممارسة حياته وتكوين علاقات بشكل طبيعي

فيمكن أن تعمد الاسرة إلى جعل الطفل ينغمس فى الحياة الاجتماعية، وتعمل على تكوين علاقات بدلاً منه، وتمهد له الطريق فى التعامل مع الاخرين، وبهذا يستطيع الطفل شيئا فشيئا التخلص من القلق والخوف والاضطراب.

وفى تلك الحالة لا يحبذ اللجوء إلى العلاج الطبي، فينصح الطبيب الطفل بتناول مهدئات تعمل على ارتخاء أعصابه وتساعده على التخلص من القلق و التوتر، فمثل هذا العلاج ما هو إلا مسكن وليس حل جذري.

فالمشكلة ليست ما علاج ما يشعر به الطفل فقط، بل المشكلة تتعلق بسلوك خاطئ بالطفل، لذلك لا يستدعي الأمر تدخل الطب فى تلك الحالة.

الخلاصة من هذا المقال أن العاتق الأكبر من المشكلة وطريقة علاجها يقع على عاتق الأسرة، فلابد من تكوين أسرة قوية لا يتخللها أى مشكلة من شأنها أن تؤثر على الطفل بطبيعة الحال، فليس هناك ما هو أغلى من طفلك للحفاظ عليه وخلق بيئة صالحة يستطيع أن ينمو فيها بشكل طبيعي.

 

 

اتركي تعليقاً

يرجى ملاحظة أنه يجب الموافقة على التعليقات قبل نشرها

ما الذي تبحثين عنه على موقعتا؟

سلة التسوق